سياسة

تفاصيل اتفاق حصر السلاح ومهلة أمريكية جديدة للعراق

ف
فريق صوت المسلة
19 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
تفاصيل اتفاق حصر السلاح ومهلة أمريكية جديدة للعراق

سياسة. صرح خالد اليعقوبي، المتحدث باسم الرئاسة العراقية والمستشار السياسي لرئيس الجمهورية، بأن عملية حصر السلاح بيد الدولة تقتضي تقديم تعهدات والتزامات متبادلة من جانب القوى الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، تقضي باحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه والامتناع عن التدخل في شؤونه الداخلية. وبين اليعقوبي أن هذا الملف لا يمثل مجرد رغبة سياسية، بل هو مسؤولية والتزام واقعي على عاتق كل رئيس وزراء يستمد شرعيته الدستورية من البرلمان، لافتا إلى أن هذه القضية تُطرح عادة في صلب البرنامج الحكومي. وفيما يخص مهلة السلاح، ذكر اليعقوبي أن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي تمكن من إقناع الجانب الأمريكي بتمديد مهلة تسليم الأسلحة حتى نهاية شهر يونيو من عام ألفين وسبعة عشر، وذلك خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح أن واشنطن كانت قد حددت الثلاثين من سبتمبر الماضي موعدا نهائيا لتسليم السلاح، ملوحة بفرض عقوبات وإجراءات اقتصادية في حال عدم الالتزام، معربا عن قناعته بأن المدى الزمني الجديد كافٍ للحكومة والقوى السياسية لمعالجة هذا الملف الحساس. وعزا تعقيد قضية السلاح إلى الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق منذ عام ألفين وثلاثة ومواجهته لتنظيمي القاعدة وما يُعرف بالدولة الإسلامية، مؤكدا أن هذا الملف لا يمكن تسويته بضغطة زر بل يتطلب مساراً طويلاً من الخطوات المدروسة. وبصدد انتهاك الأجواء واحتمالية إبعاد العراق عن أي مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران، وصف اليعقوبي تحييد البلاد بالأمر الشاق، موضحا أن الحرب الأخيرة تخطت الحدود المعترف بها ولم تراعِ المواثيق والاتفاقات الدولية. وأشار إلى أن الأجواء العراقية استُخدمت من الطرفين، إذ عبرتها مقاتلات أمريكية وإسرائيلية لضرب أهداف في إيران، بينما مرت عبرها صواريخ إيرانية ردا على ذلك. وذكر أن بغداد رفعت أكثر من شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، دون أن يلقى العراق أي استجابة أو إجراء عملي من المجلس. ورأى أن أي تصعيد إضافي بين واشنطن وطهران سيضع العراق مباشرة في قلب الأحداث رغما عنه، بالتزامن مع ما تعانيه البلاد من ضغوط اقتصادية متزايدة. وحريّ بالذكر أن اليعقوبي استبعد قدرة العراق على القيام بدور الوسيط بين أمريكا وإيران في الظروف الراهنة، معتبرا أن الأزمة تفوق إمكانيات الدولة وأن تشابك المصالح والحسابات بات معقدا للغاية. وبيّن أن بغداد حاولت سابقا توظيف علاقاتها مع الجانبين للوساطة، لكنها تسعى قدر الإمكان لإبعاد نفسها عن تداعيات الصراع. وفي ملف الوساطة بين إيران والسعودية، أكد أنه لا يمتلك معطيات حول وجود دور عراقي حالي بهذا الشأن، مشيدا بالدور المحوري الذي أدتْه بغداد في التمهيد للاتفاق المعلن برعاية صينية. وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار اليعقوبي إلى أن صادرات النفط العراقية ما زالت تواجه عراقيل تتعلق بحركة المرور عبر مضيق هرمز، وأن عمليات التصدير تتم برسوم مالية تختلف عما كانت عليه في السابق. وأوضح أن مسألة التصدير نُقشت في لقاءات سابقة مع الجانب الإيراني، دون أن يؤكد أو ينفي وجود قبول أو رفض إيراني للمطالب العراقية، كما لفت إلى عدم توفر معلومات لديه عما إذا كان هذا الملف قد تم بحثه خلال الاجتماعات بين وزيري خارجية البلدين.

ف

فريق صوت المسلة