سياسة

وزير الخارجية الإيراني يربط استقرار مضيق هرمز بإنهاء التدخلات الأميركية

ف
فريق صوت المسلة
18 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
وزير الخارجية الإيراني يربط استقرار مضيق هرمز بإنهاء التدخلات الأميركية

ربط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، عودة الاستقرار والأمان إلى الممر الملاحي في مضيق هرمز بوقف ما نعتها بالتحركات والتدخلات الأميركية العدائية، وذلك ضمن إطار خطة إيرانية ترتكز على سبع مراحل محددة، منبهاً في الوقت نفسه من مغبة استغلال الأنباء والادعاءات حول استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة لزرع بذور التفرقة والشقاق داخل منظمة التعاون الإسلامي. وطرح عراقجي هذه المواقف إبان مباحثاته في العاصمة بغداد مع نظيره العراقي فؤاد حسين، وذلك بمناسبة حضوره أعمال الدورة الثانية والخمسين المخصصة لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وثمن الوزير الإيراني جهود العراق وحسن تنظيمه لهذا الملتقى، مبدياً تطلعه لأن تثمر قيادة بغداد الحالية لمجلس وزراء خارجية المنظمة عن إطلاق مسارات ومبادرات فاعلة تكرس دور هذا الكيان في معالجة القضايا المصيرية التي تواجه العالم الإسلامي. ولفت إلى ضرورة توجيه بلدان العالم الإسلامي طاقاتها نحو القضايا المركزية الجامعة، وفي طليعتها الملف الفلسطيني، لاسيما أمام استمرار نهج التوسع وإذكاء نيران الصراع في المنطقة من قبل الكيان الصهيوني، داعياً إلى تعميق أواصر التضامن وتفعيل الحوار البناء بين الشعوب الإسلامية لتجاوز الخلافات والتصدي سوياً للمخاطر المحدقة. وحمل عراقجي واشنطن والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأمني الراهن في مضيق هرمز وتداعياته الاقتصادية السلبية على المحيطين الإقليمي والدولي، معتبراً تلك الأوضاع نتيجة مباشرة لما وصفه بالعدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي على بلاده. وجدد المسؤول الإيراني استعداد بلاده للمساهمة في إعادة الأمان إلى المضيق شريطة كف واشنطن عن إجراءاتها التدخلية والعدوانية بحسب الخطة الإيرانية ذات المراحل السبع، مؤكداً تمسك طهران القوي بالقنوات الدبلوماسية لتفادي تفاقم الأزمات وحلحلة المسائل العالقة، ومشدداً على أن بلاده ستتعامل بصرامة لا تهاون فيها ضد أي خطر يستهدف أمنها القومي وحقوقها، بالتوازي مع بذل المساعي الدبلوماسية لإرساء السلام الإقليمي. وبشأن الملف اليمني، استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع في شبه الجزيرة العربية وبحثا فرص إنهاء النزاع، حيث شدد عراقجي على استحالة معالجة الأزمة اليمنية عبر استخدام الآلة العسكرية أو فرض الحصار، داعياً إلى استلهام العبر من مجريات العقد الفائت. وأكد ضرورة إيجاد حل يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة ويكفل سيادة اليمن ووحدة أراضيه ويحمي حقوق شعبه، معرباً عن استعداد طهران للدفع بأي مساع تهيئ الأجواء لحوار يجمع مختلف الأطراف المعنية. وعرج عراقجي على ما يثار بشأن استهداف مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مبيناً وجوب صون حرمة الأماكن المقدسة، ولافتاً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش اليمني التي دحضت جملة وتفصيلاً هذه الاتهامات. وحذر من توظيف تلك الادعاءات غير الدقيقة لتقسيم العالم الإسلامي، مشدداً على ضرورة ألا تستغل لإلحاق الضرر بكيان منظمة التعاون الإسلامي وتطلعات شعوبها. واختتم اللقاء بمناقشة العلاقات الثنائية والارتقاء بالتنسيق التجاري والاقتصادي والأمني، فضلاً عن تقييم الأوضاع الإقليمية والمساعي الدبلوماسية لإحلال السلام في المنطقة.

ف

فريق صوت المسلة