باكستان: قنوات الحوار بين واشنطن وطهران مفتوحة
أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، الخميس 30 نيسان 2026، أن ساعة الدبلوماسية لم تتوقف رغم الجمود الراهن بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد أندرابي في مؤتمر صحافي على استمرار تفاؤل إسلام آباد بالتوصل لتسوية تفاوضية، مؤكداً بذل جهود مخلصة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين المتصارعين. وأوضح أن باكستان ملتزمة بتسهيل الحوار المباشر، مشيراً إلى أن قنوات التواصل مع المسؤولين في واشنطن وطهران لا تزال نشطة لضمان تهدئة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التحركات بعد شهرين من "الحرب المفتوحة" التي اندلعت في 28 شباط 2026، والتي أدت لتصعيد عسكري غير مسبوق في الممرات المائية الحيوية. ورغم هدنة نيسان، لم تسفر مفاوضات إسلام آباد بين جيه دي فانس ومحمد باقر قاليباف عن اتفاق حاسم بسبب تباين الرؤى حول ملفات شائكة. وتتمحور الخلافات الأساسية في ربيع 2026 حول فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي، والضمانات الدولية المتعلقة بنسب تخصيب اليورانيوم في البرنامج النووي الإيراني. ويرفض الرئيس ترامب بشكل قاطع فصل ملف أمن المضيق عن الملف النووي، مصراً على تعهد إيراني معلن وموثق بعدم السعي لامتلاك أي سلاح نووي. إسلام آباد تواصل جهودها عبر قنوات "الدبلوماسية الخلفية"، في محاولة لكسر الجمود بعد رفض ترامب إرسال وفود جديدة ومطالبته طهران بالاتصال المباشر به. وأشار أندرابي إلى أن التواصل مستمر مع قوى دولية أخرى للحفاظ على أجواء التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومدمرة في عام 2026. الخارجية الباكستانية ترى أن الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد للأزمة، رغم الضغوط الميدانية وتصلب المواقف الذي يظهره قادة البيت الأبيض تجاه الشروط الإيرانية. وتراقب الأوساط السياسية في عام 2026 قدرة إسلام آباد على إقناع الطرفين بالعودة لطاولة المفاوضات، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الطاقة. ختاماً، تبقى الوساطة الباكستانية الأمل الأخير لتفادي تصعيد أوسع، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الاتصالات السرية الجارية في نهايات شهر نيسان الحالي.