سياسة
السفير العراقي بطهران يؤكد: جهود متواصلة لاستئناف الرحلات الجوية وتوقفها ظرف عابر لا يمس عمق العلاقات
أكد السفير العراقي في طهران، ياسر الحجاج، أن تعليق الرحلات الجوية بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية يعتبر ظرفاً مؤقتاً وعابراً، مشدداً على أن هذا التوقف لن يمس بأي شكل من الأشكال عمق العلاقات التاريخية والروابط الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الجارين. وأوضح الحجاج أن الحكومة العراقية تواصل حراكها واتصالاتها المكثفة مع الجانب الإيراني، انطلاقاً من حرصها على مصالح الشعبين وتسهيل حركة المواطنين والمسافرين، بهدف إعادة حركة الطيران بين البلدين إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن. وبيّن السفير أن أهمية استئناف الرحلات الجوية تتجاوز حركة السياحة والسفر لتشمل شريحة واسعة من العراقيين المقيمين والدارسين في إيران، لافتاً إلى وجود ما يقارب مئة ألف طالب عراقي في المؤسسات التعليمية الإيرانية، إضافة إلى جالية عراقية كبيرة تُقدر بمئات الآلاف. كما أشار إلى وجود آلاف المسافرين الذين يتنقلون يومياً بين البلدين عبر المطارات والمنافذ المختلفة. واعتبر الحجاج أن استمرار انسيابية حركة النقل الجوي يمثل ضرورة إنسانية وعملية لتيسير تنقل الطلبة وأفراد الجالية العراقية والزائرين والمسافرين، فضلاً عن كونه عاملاً مهماً في تعزيز التواصل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الشعبين. وأضاف أن العراق، انطلاقاً من مسؤوليته وحرصه على مصالح مواطنيه، يواصل التنسيق مع الجهات المعنية في الجانب الإيراني لمعالجة الظروف الاستثنائية التي أدت إلى توقف الرحلات، بما يسهم في استئنافها وعودة حركة السفر إلى وضعها الطبيعي. واختتم السفير تأكيداته بأن العلاقات العراقية الإيرانية أعمق من أن تتأثر بظرف طارئ، وأن الوشائج التاريخية والاجتماعية والثقافية والمصالح المتبادلة بين الشعبين تشكل أساساً راسخاً لاستمرار التعاون والتنسيق. وتعهدت بغداد بمواصلة العمل بجدية ومسؤولية لتجاوز هذا الظرف وضمان عودة حركة الطيران وانسيابية تنقل المواطنين بأسرع وقت.