اقتصاد
استمرار استهداف السفن بالمنطقة يرفع مخاوف اضطراب إمدادات النفط
تصاعدت أسعار النفط اليوم الاثنين، وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد بإمدادات الشرق الأوسط جراء الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن بمضيق هرمز ومناطق أخرى. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 77 سنتاً إلى 97.05 دولار، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتاً إلى 92.27 دولار بحلول 04:12 بتوقيت غرينتش. هذا الارتفاع جاء بعد مكاسب الأسبوع الماضي، حيث صعد خام برنت 7.8% وكسب خام غرب تكساس الوسيط 10%. ويعزى ذلك لاستئناف الهجمات، ما خفض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي لِخمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. وأفادت القيادة المركزية الأميركية السبت بأن قواتها استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، إحداها قبالة جزيرة خرج قرب مركز تصدير النفط الرئيسي الإيراني. بالمقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط تسلك مسارات غير مصرح بها بمضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية بمناطق مختلفة. ووصفت شركة ماريسكس المتخصصة بالمعلومات البحرية هجمات السبت بأنها "تصعيد كبير في الصراع البحري"، مضيفة أن "الناقلات التجارية باتت تُستخدم عمداً كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل، ما يضعف التمييز السابق بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري". وأظهرت بيانات شركة كبلر اليوم الاثنين أن متوسط العبور اليومي لسفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو/أيار. وفي تطور منفصل، قرر تحالف "أوبك+" الإبقاء على سياسته لإنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر/تشرين الأول، خلال اجتماع الأحد الماضي. وتوقع محللون ببنك (إيه.إن.زد) أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار المواجهة بفترة طويلة مع تحركات عسكرية محسوبة، ما يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط. وأشاروا إلى أن "الصادرات ستظل مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل إعادة فتح تدريجية بأواخر الربع الرابع من 2026"، وتوقعوا عدم عودة مستويات التدفق لما كانت عليه قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من 2027.