اقتصاد

تحذيرات بريطانية من أزمة طاقة شتوية قاسية تلوح في الأفق

ف
فريق صوت المسلة
4 تشرين الأول 2026 دقيقتان قراءة
تحذيرات بريطانية من أزمة طاقة شتوية قاسية تلوح في الأفق

أطلق مورّدو الطاقة في المملكة المتحدة تحذيرات مشددة تفيد بأن العائلات والأسر تستعد لمواجهة أزمة طاقة خلال فصل الشتاء تماثل في قسوتها أحداث عام 2022، وسط تصاعد الدعوات المطالبة بخطوات فورية لإغاثة المواطنين المحملين بأعباء مالية باهظة جراء موجات التضخم وغلاء المعيشة المتصاعدة. وفي هذا السياق، وجهت منظمة "إينرجي يو كيه"، الممثلة لشركات قطاع الطاقة، نداءً عاجلاً إلى رئيس الوزراء أندي بورنهام للتدخل ومساندة الشرائح الأكثر فقراً، فضلاً عن إبقاء الرسوم الإضافية معطلة بعيداً عن فواتير الاستهلاك. وأوضحت تقارير صحفية استناداً إلى تقديرات الهيئة المذكورة أن الفواتير الخاصة بالأسر المعيشية قد تشهد صعوداً لتصل إلى مستويات مقاربق لما سُجل قبل عدة سنوات، وهي المرحلة التي شهدت اضطرابات حادة في إمدادات الغاز نتيجة الأزمات الدولية وأجبرت الحكومة على تطبيق خطط حماية الأسعار. ونتيجة لتلك التوقعات، تتزايد الضغوط السياسية المفروضة على رئيس الوزراء لإقرار تدابير وقائية جديدة تخفف حدة الضغوط عن كاهل المواطنين، سيما وأن بورنهام سبق وأن التزم بتوفير مساحة راحة مالية للمجتمع عبر تقليص ضريبة القيمة المضافة المفروضة على استهلاك الطاقة. من جانبها، شددت دارا فياس، بصفتها الرئيسة التنفيذية للمنظمة، على استحالة انتظار تفاقم الأوضاع للوصول إلى ذروة الأزمة قبل التحرك، مؤكدة ضرورة الاستفادة من الدروس السابقة وتجنب التدخلات الطارئة والمتأخرة التي غالباً ما تفتقر إلى الدقة في توجيه الدعم لمستحقيه وتضاعف التكاليف العامة على الجميع. وبيّنت البيانات أن ترشيد الاستهلاك الذي مارسته الأسر مؤخراً يعني أن القيم الحالية للفواتير تعادل تماماً مستويات الإنفاق السابقة التي دفعت الحكومات المتعاقبة لفرض سقوف سعرية لحماية المستهلكين. ورغم تلك الإجراءات السابقة، واجهت السياسات الحكومية انتقادات تتعلق بغياب الانتقائية في توجيه الدعم وشموله لجميع الفئات، مما حمّل الخزانة أعباء مالية ضخمة. وتتزامن هذه التطورات الراهنة مع اضطرابات جوهرية مستمرة في إمدادات الغاز العالمية وتحديداً الناجمة عن النزاعات في الشرق الأوسط، والتي أفضت إلى تراجع مخزونات القارة الأوروبية مع اقتراب الأشهر الباردة. وأكد الخبراء أن عمليات إعادة تعبئة المخزونات ستستغرق وقتاً طويلاً، ما يبقي فواتير الاستهلاك محلقة عند مستويات مرتفعة حتى فصل الربيع المقبل. وسبق للحكومة أن شرعت في تنفيذ قرار إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء بهدف تقديم دعم محدود ومؤقت للأسر يستمر حتى عام 2027.

ف

فريق صوت المسلة