اقتصاد

تقارير استخباراتية أميركية: إيران واثقة بقدراتها وتعتزم تصعيد الصراع لإرهاق واشنطن

ف
فريق صوت المسلة
5 أيلول 2026 3 دقائق قراءة
تقارير استخباراتية أميركية: إيران واثقة بقدراتها وتعتزم تصعيد الصراع لإرهاق واشنطن

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية حديثة، أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز"، أن إيران باتت أكثر ثقة بقدراتها على شن هجمات في الشرق الأوسط، وتُبدي عزماً على إطالة أمد الصراع لأشهر بهدف إنهاك الولايات المتحدة وإحباط مساعيها. هذه التقييمات أُعدت خلال الأسابيع الأخيرة. وتتوافق هذه الاستنتاجات مع ما يُرصد ميدانياً، حيث تجدد القتال بعد فترة من الهدوء النسبي. ففي الأسبوع الماضي، استهدفت إيران سفناً في مضيق هرمز وقوات أميركية بالمنطقة، فيما نفذت القوات الأميركية ضربات داخل الأراضي الإيرانية أسفرت عن مقتل عسكريين ومدنيين. ورغم أن التبادلات العسكرية الأخيرة ما زالت محدودة، تشير التقارير الاستخباراتية، وفقاً لمصادر مطلعة، إلى أن الحكومة الإيرانية قد تدرس تصعيداً كبيراً. ويؤكد مسؤولون اطلعوا على المعلومات أن إيران خرجت من أشهر من المواجهة المتقطعة بفهم أعمق لقوتها العسكرية، مما عزز ثقتها. وتذهب التقارير، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين، إلى أن التوصل لاتفاق ينهي الحرب تماماً سيكون صعباً. لا توجد مؤشرات قوية على استعداد إيران لإبرام أي اتفاق مع الولايات المتحدة. وترى بعض التقديرات أن طهران راضية عن تفاقم المشكلات السياسية للرئيس دونالد ترامب قبيل الانتخابات النصفية الأميركية. في المقابل، لا يسعى ترامب حالياً إلى المفاوضات، معتقداً قدرته على استخدام الضغوط الاقتصادية لإجبار إيران على تقديم تنازلات بشأن سيطرتها على المضيق، وربما برنامجها النووي لاحقاً. لكن مسؤولين اطلعوا على التقارير أوضحوا أن العقوبات الاقتصادية الأميركية ستواصل على الأرجح دفع إيران نحو التصعيد على المدى القصير. **تحركات عسكرية وسيبرانية محتملة** وحذر مسؤولون أميركيون من أن إيران قد تنفذ، في الأسابيع المقبلة، تحركات مماثلة لما قامت به في يوليو (تموز). ففي ذلك الشهر، هاجمت إيران قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين في الأردن. كما استهدفت سفناً في مضيق هرمز، وضربت منشآت وبنية تحتية في الكويت ومواقع أخرى. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن قراصنة مرتبطين بإيران كانوا على الأرجح وراء الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أكثر من 100 نظام للمياه في جميع أنحاء الولايات المتحدة أواخر يوليو. ورغم عدم تضرر أي نظام بشكل يجعل المياه غير آمنة للشرب، أدت الهجمات في بعض الحالات إلى اضطرابات تطلبت تشغيل الأنظمة يدوياً، وإصدار تحذيرات احترازية بغلي المياه. مسؤولون حاليون وسابقون أشاروا إلى اهتمام القراصنة باستهداف البنية التحتية الأميركية للنفط والغاز، رغم صعوبة اختراقها. ولم يتضح ما إذا كانت أي أنظمة للطاقة قد تعرضت للاختراق. ووفقاً لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، توجد دلائل على أن قراصنة مرتبطين بإيران أعادوا تنظيم صفوفهم خلال الأشهر الأخيرة بعد تكبدهم بعض الخسائر في بداية الحرب. وحتى في غياب الاضطرابات الخطيرة، يُرجح أن تظل الهجمات الإلكترونية وسيلة جذابة لإيران في محاولتها لتقويض الدعم الشعبي داخل الولايات المتحدة لحرب لا تحظى بشعبية ولا تبدو لها نهاية واضحة، بحسب مسؤولين استخباراتيين سابقين وخبراء أمنيين.

ف

فريق صوت المسلة