اقتصاد

واشنطن تدعو باريس وبرلين للسحب من مخزونات الطوارئ للديزل لخفض التكاليف

ف
فريق صوت المسلة
1 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
واشنطن تدعو باريس وبرلين للسحب من مخزونات الطوارئ للديزل لخفض التكاليف

توجهت الولايات المتحدة بطلب إلى فرنسا وألمانيا تضمن ضرورة الإفراج عن كميات من الديزل مستمدة من مخزونات الطوارئ بهدف المساهمة في خفض أسعار الوقود على مستوى العالم، مشيرة إلى احتمالية مواجهة البلدين لحظر أميركي محتمل على صادرات الديزل حال عدم الاستجابة. ويأتي هذا التحذير في سياق تصعيد الضغوط الموجهة نحو أوروبا بالتزامن مع دراسة الرئيس دونالد ترامب فرض حظر محتمل على تصدير الديزل بغية خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة تزامناً مع قرب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر. وسجل متوسط سعر جالون البنزين العادي في الولايات المتحدة أربعة دولارات وثلاثة وأربعين سنتاً، في حين بلغ سعر الديزل ستة دولارات وواحد وأربعين سنتاً بحسب جمعية السيارات الأميركية. وفي سياق متصل، عكست المؤشرات حالة من الإحباط الشديد لدى الإدارة الأميركية تجاه كل من فرنسا وألمانيا إزاء ما يعتقد مسؤولون أميركيون أنه عدم التزام تام بالتعهدات السابقة المتعلقة بالسحب من المخزونات النفطية المخصصة للطوارئ. وأكد أحد المسؤولين الأميركيين أن مصلحة أوروبا تكمن في التعاون مع الولايات المتحدة ضمن مساعي إيجاد مسارات متعددة لتعزيز إمدادات المنتجات المكررة وخفض التكاليف عن كاهل المستهلكين. وأشارت المعطيات إلى أن الجانب الأميركي طالب الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن مئة وعشرين مليون برميل من الديزل خلال النصف سالف الذكر من العام. وعقد ترامب خلال الأيام الماضية مشاورات طارئة رفقة مستشاريه لبحث فرض حظر على صادرات الديزل أو اتخاذ إجراءات بديلة لاحتواء أزمة الوقود، مما أثار مخاوف بعض حلفاء واشنطن المعتمَدين على الصادرات الأميركية من الديزل وعلى رأسهم بريطانيا. وبين أشخاص اطلعوا على المناقشات لصحيفة فاينانشيال تايمز أن مساعدي ترامب عرضوا خيارات تتضمن فرض قيود على مبيعات الديزل للخارج، فيما أطلع مسؤولون في الإدارة حلفاء أجانب من بينهم بريطانيا على احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات. وأوضح مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة أن ترامب يقيم جميع الخيارات المطروحة لخفض أسعار الوقود محلياً، مبدياً عدم اتخاذ أي قرار نهائي بخصوص تعليق الصادرات. ويواجه ترامب معركة ضغط مع حلفاء جمهوريين أبدوا قلقهم إزاء التداعيات السياسية لارتفاع أسعار الديزل الذي ألحق أضراراً بالمزارعين وقطاعات صناعية أخرى، إلى جانب مسؤولي شركات النفط الساعين للحفاظ على صادرات مربحة. ويضغط جمهوريون يتقدمهم السيناتور تشاك جراسلي من آيوا لحظر الصادرات خشية تعرض الحزب لرد فعل سلبي في انتخابات التجديد النصفي ما لم تتراجع أسعار الوقود، بينما أظهرت استطلاعات رأي تراجعاً في نظرة الناخبين لتعامل ترامب مع الاقتصاد وحربه مع إيران والتضخم. وقال النائب تيم بورشيت لصحيفة فاينانشيال تايمز إن التداعيات السياسية تتمثل في احتمال خسارة الجمهوريين للأغلبية، مضيفاً أن الحزب ستحمل المسؤولية عن ارتفاع الأسعار سواء استحق ذلك أم لا نظراً لوجوده في السلطة وصعوبة الهروب من المسؤولية. وأكد أحد كبار مسؤولي قطاع الطاقة المطلعين على نقاشات البيت الأبيض أن حظر الصادرات كان على وشك الحدوث في الأسبوع الماضي بعدما حث جراسلي وجمهوريون كبار من الولايات الزراعية الإدارة على وقف النزيف.

ف

فريق صوت المسلة