اقتصاد
غولدمان ساكس تتوقع ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
توقعت مجموعة غولدمان ساكس المصرفية أن تشهد أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا قد يصل إلى 120 دولارًا للبرميل، وذلك في حال تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة السفن في منطقة الشرق الأوسط. وأوصت المجموعة بالمراهنة على الغاز الطبيعي والديزل للاستفادة من المكاسب المحتملة في ظل هذا السيناريو. وفي تصريحات له، أكد دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع الأولية العالمية لدى غولدمان ساكس، أن "التطورات خلال الأيام القليلة الماضية تشير إلى أن خطر اتساع اضطرابات الشحن واشتدادها يمثل عاملًا مهمًا ينبغي أخذه في الاعتبار." من جانب آخر، أشار سترويفن إلى أن أسعار النفط قد تتراجع إلى 80 دولارًا للبرميل إذا ما عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية. جاءت هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه أسعار النفط صعودها، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط. هذه المخاوف تنبع من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران التي استهدفت سفنًا في مضيق هرمز ومناطق بحرية أخرى. وشهدت أسعار النفط ارتفاعات كبيرة الأسبوع الماضي؛ حيث صعد خام برنت بنسبة 7.8%، بينما كسب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 10%. هذا التصاعد جاء عقب استئناف الهجمات بين الطرفين، مما أدى إلى انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمثل ممرًا لخمس إمدادات النفط العالمية قبل تلك الأحداث. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر اليوم الاثنين أن متوسط العبور اليومي لسفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن فقط خلال الأيام العشرة الماضية، وهو ما يمثل أدنى مستوى له منذ مايو/أيار. في غضون ذلك، أعلن تحالف "أوبك+" عن قراره الإبقاء على سياسته لإنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر/تشرين الأول، خلال اجتماعه الذي عقد أمس الأحد. من جهتهم، أفاد محللون في بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة تحليلية أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار المواجهة لفترة طويلة، تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من الولايات المتحدة وإيران. هذا التوقع يرجح أن يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط. وأضافوا أنهم يتوقعون أن تظل الصادرات مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من 2026، مع توقع عدم عودة مستويات التدفق إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.