عالمي

واشنطن تبحث خيارات عسكرية لضرب إيران تشمل توظيف أضخم قنبلة تقليدية في ترسانتها الجوية

ف
فريق صوت المسلة
17 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
واشنطن تبحث خيارات عسكرية لضرب إيران تشمل توظيف أضخم قنبلة تقليدية في ترسانتها الجوية

تتجه أنظار المخططين العسكريين في الولايات المتحدة نحو مراجعة حزمة من السيناريوهات العملياتية ضد طهران، تبرز من بينها إمكانية الاستعانة بأضخم قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية لضرب منشآت حيوية تشمل مواقع ذرية وبنى تحتية لقطاع الطاقة، وسط شكوك فنية متزايدة تحيط بقدرة هذا السلاح الارتجاجي على تدمير التحصينات العميقة تحت سطح الأرض. وكشفت شبكات إعلامية في واشنطن، نقلاً عن مصادر مطلعة ومسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تعليمات للجيش ببلورة بدائل هجومية حاسمة تشمل دراسة تفعيل القنبلة الهائلة ضمن أي مواجهة محتملة، في حين أوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الخطط العسكرية الحالية تهدف إلى تلبية متطلبات القيادة السياسية وتأمين نجاح العمليات الجوية في مختلف المسارح دون تحديد لائحة الأهداف بدقة. ويأتي هذا الحراك ليعيد تقييم السلاح المعروف تقنياً باسم GBU-43/B، والذي يحمل المسمى العملياتي قنبلة الانفجار الجوي الضخم MOAB والشهير إعلامياً بلقب أم القنابل، حيث تشير المعطيات الموثقة لدى سلاح الجو إلى أن هذا المقذوف الذي تم تطويره عام 2003 إبان غزو العراق ولم يستخدم حينها، يزن نحو 9.5 طن ويحتوي على شحنة تفجيرية تقارب 8482 كيلوغراماً ويصل طوله الإجمالي إلى تسعة أمتار تقريباً. وتعمل هذه المنظومة التدميرية المتطورة عبر التوجيه المزدوج بنظام تحديد المواقع العالمي ونظام القصور الذاتي، حيث تنفجر الشحنة في الهواء قبل الاصطدام المباشر بالأرض لإحداث موجة ضغط هائلة قادرة على سحق المناطق المفتوحة وشبكات الأنفاق السطحية والكهوف، إلا أنها تختلف جوهرياً عن القنابل الخارقة للأعماق مثل طراز GBU-57 المصمم لاختراق الصخور الشديدة قبل الانفجار. ووفقاً للتقييمات العسكرية المتخصصة التي قدمها المستشار الدفاعي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مارك كانسيان، فإن استخدام هذا السلاح يواجه معوقات ترتبط بمحدودية المخزون والمخاوف من إيقاع ضحايا مدنيين، فضلاً عن افتقاره للقدرة الكافية لاختراق الصخور الجرانيتية الصلبة المحيطة بمواقع إيرانية محصنة مثل منشأة جبل الفأس، مما يجعل تأثيره العسكري محدوداً في حسم مسار المعركة بمفرده. وتتزامن هذه المراجعات مع استحضار أول تجربة قتالية فعلية للقنبلة عام 2017 حين أمر ترامب بإسقاطها على تجمع لتنظيم داعش في كهوف إقليم ننغرهار بشرق أفغانستان، والتي أسفرت حينها عن تدمير ثلاثة أنفاق والقضاء على 36 مسلحاً. وإلى جانب ضرب المنشآت الحيوية وشبكات الكهرباء ومراكز التصدير النفطي في جزيرة خرج، ذكرت تسريبات متطابقة أن مشاورات رفيعة جرت بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لدراسة عمل عسكري مكثف ضد طهران، رغم تأكيد ترامب مؤخراً عبر منصات التواصل أن واشنطن لن تبادر بالهجوم قبل حلول انتخابات التجديد النصفي، في وقت وجه فيه الحرس الثوري الإيراني تحذيرات عبر بيانات رسمية أكد فيها استعداده لرد انتقامي يفوق الهجمات السابقة قوة وتأثيراً.

ف

فريق صوت المسلة