اقتصاد

مخاوف بريطانية عميقة إثر سحب القاذفات الأميركية من فيرفورد

ف
فريق صوت المسلة
8 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
مخاوف بريطانية عميقة إثر سحب القاذفات الأميركية من فيرفورد

تصاعدت المخاوف داخل الدوائر البريطانية حيال التهديدات الأمنية المتزايدة التي تهدد المنشآت العسكرية، وذلك عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب قاذفات B-1 من قاعدة جوية بريطانية نتيجة مخاوف مرتبطة بـ"تهديدات إرهابية". وأفاد مسؤولون بريطانيون حاليون وسابقون بأن هذه الخطوة قد تدفع طهران وموسكو نحو التوسع في الاعتماد على وكلاء لتنفيذ عمليات تخريبية. ويرى هؤلاء المسؤولون أن بريطانيا تتخوف من استنتاج الدول المعادية قدرتها على فرض تعديلات في هيكل الترتيبات الدفاعية الغربية وزعزعة استقرار خصومها بتكلفة زهيدة تعتمد على مجرمين محليين لتنفيذ هجمات بالوكالة. وتعكس هذه المخاوف توترات جديدة بين حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، الحديثة التشكيل، وإدارة ترمب، بعد تأكيد الرئيس الأميركي أن الطائرات لم تغادر قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بغرب إنجلترا بالصدفة. وتُعد قاعدة فيرفورد من أهم المواقع الاستراتيجية الداعمة للعمليات الجوية الأميركية. وفي هذا السياق، أوضح مسؤول أمريكي أن واشنطن تتخذ قراراتها بحذر شديد، مؤكداً أن قواتها مستعدة تماماً للتصدي لأي تهديد إيراني محتمل. كما لفت مسؤول في البنتاجون إلى استمرار تقييم المخاطر المحيطة بالقواعد المستخدمة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأفراد. وجاء نقل الطائرات إثر تقارير تحدثت عن مخطط لاستهداف قاعدة فيرفورد، حيث رجح بيرنام تورط إيران في المخطط. وأسفر ذلك عن توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه بتحضيرهم لأعمال إرهابية، رغم الإفراج عن كثير منهم لاحقاً بكفالة، مع تأكيد المحققين بقاء جميع الاحتمالات واردة. وتجدر الإشارة إلى أن التهديدات الإيرانية ضد القاعدة، التي تتخذها واشنطن منطلقاً لعملياتها بالشرق الأوسط، قد زادت بسبب الحرب الإيرانية. وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن نقل الطائرات جاء بحذر بالغ لحماية أفراد الجيش. ورغم ذلك، يبدي مسؤولون بريطانيون ثقتهم العالية في مناعة القاعدة وخضوع كافة التهديدات لمراقبة دقيقة، معتبرين أن الخطورة قائمة لكن احتمال النجاح يظل ضعيفاً. وأشارت مصادر مطلعة إلى تعزيز دوريات الحراسة ورفع كفاءة المراقبة قبل الواقعة، بما يشمل تركيب تجهيزات مضادة للمسيرات. وأضافت أن المسيرات تمثل تهديداً محتملاً إلى جانب أشكال التخريب الأخرى، دون أن يعني ذلك سهولة اختراق الطبقات الأمنية للقاعدة. ولفتت المصادر إلى تواصل مسؤولين عسكريين من دول أخرى تستضيف قواعد بريطانية مع لندن للاستفسار عن مستوى المخاطر لديهم، حيث جرى طمأنتهم بمتانة الدفاعات. وبينما توقع بعض المسؤولين الأميركيين محاولة إيرانية لمحاكاة هجوم المسيرات الأوكراني الذي استهدف قاذفات روسية، استبعد مسؤولون بريطانيون نجاح سيناريو مماثل. ومن جهته، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تورط جهة أجنية قرب قاعدة فيرفورد دون تقديم أدلة. وذكرت مصادر مطلعة أن التواصل الثنائي كان محدوداً، مما أثار حيرة كبار المسؤولين البريطانيين حيال سرعة إعادة الانتشار، مؤكدة أن واشنطن تتمتع بهامش تحمل منخفض للمخاطر. وفي السياق ذاته، انتقد القائد السابق بسلاح الجو الملكي جريج باجويل طريقة إعلان الانسحاب والتعامل معه، معتبراً إياها غامضة ومضرة بالعلاقات والأمن النسبي للقواعد البريطانية، وهو ما يتعارض مع الواقع الفعلي للتنسيق الاستخباراتي المشترك.

ف

فريق صوت المسلة