عالمي

لافروف يزور طهران لبحث جهود تهدئة الأزمات الإقليمية

ف
فريق صوت المسلة
19 تشرين الأول 2026 دقيقتان قراءة
لافروف يزور طهران لبحث جهود تهدئة الأزمات الإقليمية

وصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تعد الأولى له منذ شهر شباط من عام 2025، وذلك بهدف بحث سبل وآليات خفض التصعيد في المنطقة خلال مباحثاته المرتقبة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. ومن المخطط أن يعقد المسؤول الروسي لقاءً اليوم الاثنين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفقاً لما نقلته وكالة تاس. وستركز محادثات لافروف في طهران بشكل مكثف على الخطوات العملية الفاعلة لتوثيق أواصر الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. كما يترقب أن ينقل الجانب الروسي إلى القيادة الإيرانية أبرز نتائج مباحثاته الأخيرة مع دول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، والتي شكلت المحطة الاستهلالية لجولته الحالية في منطقة الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، كان الوزير الروسي قد أكد يوم أمس الأحد من المنامة على الأهمية البالغة للرجوع إلى اتفاق إسلام آباد المبرم في شهر حزيران الماضي بين طهران وواشنطن، والذي تعرض للانهيار خلال الأسبوع الأول من شهر تموز اللاحق. وأوضح أن جولته الحالية تسعى أساساً إلى درء خطر اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق في ظل تعثر قنوات الحوار المباشر بين الجانبين الإيراني والأمريكي. وترتبط موسكو بروابط وثيقة مع طهران في قطاعات متعددة، حيث شهد التعاون الاقتصادي والعسكري بينهما نمواً ملحوظاً منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا مطلع عام 2022، كما كانت موسكو في طليعة الدول المعارضة للعمليات العسكرية ضد إيران في شباط الفائت، إلى جانب احتفاظها بعلاقات متوازنة ومتينة مع دول الخليج كافة. وسبق أن أبدت روسيا مراراً جهوزيتها للعب دور الوسيط وتيسير الحوار بين واشنطن وطهران، عبر مقترح لاستضافة مخزونات اليورانيوم المخصب الموجود داخل الأراضي الإيرانية. يشار إلى أن واشنطن وطهران كانتا قد توصلتا إلى مذكرة تفاهم في حزيران بوساطة باكستانية، غير أنها انهارت في تموز عقب تجدد الهجمات الإيرانية استهدافاً للسفن المبحرة في مضيق هرمز، وما تلاها من ردود عسكرية أمريكية ضد مواقع إيرانية. وفي الوقت الذي تصر فيه طهران على أحقيتها بالإشراف الحصري على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، واستهدافها لأي سفن تعبر دونه، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري مشدد على الموانئ الإيرانية مع مرافقة قطعها الحربية لناقلات النفط العابرة للمضيق بأعداد متنامية.

ف

فريق صوت المسلة