عالمي
قدرات إيران العسكرية مستمرة رغم الضربات وتوقف العمليات العسكرية
أظهرت تقييمات استخباراتية حديثة نجاح طهران في الحفاظ على قطاع واسع من بنيتها الصناعية الخاصة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك على الرغم من الحملات العسكرية المكثفة التي شنتها واشنطن وتل أبيب طوال الأشهر الماضية، الأمر الذي يمنحها هامشاً واسعاً لترميم مخزونها الاستراتيجي. وأوضح مسؤولون غربيون رفضوا الكشف عن هوياتهم أن القدرات التصنيعية الإيرانية لا تزال قادرة على توفير تعويض مباشر للعتاد المستنفد، مؤكدين احتفاظ طهران بأرصدة ضخمة من الصواريخ الباليستية والمنظومات المضادة للسفن مع قدرتها على رفع معدلات الإنتاج بمستويات متسارعة. وفي السياق ذاته، أشار أحد المسؤولين إلى وجود إمدادات عسكرية روسية موجهة إلى طهران، وهو ما يتطابق مع تقارير استخباراتية سابقة تعود لشهر يونيو، في وقت امتنعت فيه وزارة الدفاع الروسية عن التعليق على هذه المعطيات. وتتقاطع هذه التطورات مع حالة التوقف المؤقت التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شن غارات جديدة قبيل الاستحقاقات الانتخابية النصفية للكونغرس، وهو ما يناقض التصريحات الرسمية السابقة التي أدلى بها ترامب وقيادات إدارته والتي زعمت أن العمليات الجوية التي استمرت ثمانية أشهر قد أسقطت البنية الدفاعية الإيرانية وأنهت تماماً قدرتها على استهداف المصالح وحلفاء واشنطن إقليمياً، لا سيما بعد إعلان وزير الدفاع بيت هيجسيث في نهاية سبتمبر الماضي عن التدمير الشامل للقطاع الصناعي العسكري الإيراني.