عالمي

دراسة صينية عسكرية تحذر من "إرهاب نووي" وتخص اليابان بالذكر

ف
فريق صوت المسلة
8 أيلول 2026 3 دقائق قراءة
دراسة صينية عسكرية تحذر من "إرهاب نووي" وتخص اليابان بالذكر

دعت دراسة جديدة، أجرتها قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، المدن الصينية إلى الاستعداد لاحتمال تعرضها لهجمات نووية، مع تخصيص اليابان بالذكر باعتبارها "إشارة خطر رئيسة" للمجتمع الدولي. وتشير الدراسة إلى أن احتمالية اندلاع حرب نووية عالمية واسعة النطاق "منخفضة نسبيًا". ومع ذلك، لم تستبعد الدراسة أن تقوم دول صغيرة أو متوسطة الحجم تمتلك أسلحة نووية أو يحتمل أن تمتلكها، مدفوعة بصراعات جيوسياسية أو دينية، بتنفيذ هجوم إرهابي نووي منفرد على دول مجاورة أو على المدن الرئيسية للقوى الكبرى. وتثير الدراسة تساؤلات حول أسباب تخصيص اليابان بالذكر. تلفت الدراسة الانتباه إلى أن طوكيو لم تنضم بعد إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، وهي أول اتفاقية دولية ملزمة قانونًا تحظر الأسلحة النووية، والتي تم اعتمادها في عام 2017. وتزعم الدراسة كذلك أن اليابان تدرس حاليًا إجراء تغييرات على "مبادئها الثلاثة غير النووية" القائمة منذ فترة طويلة، والتي تنص على عدم امتلاك الأسلحة النووية أو إنتاجها أو السماح بإدخالها إلى أراضيها. وجاء في نص الدراسة: "لم تنضم اليابان بعد إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، بل إن الحكومة اليابانية الحالية تفكر علنًا في مراجعة مبدأ "عدم إدخال الأسلحة النووية" ضمن "مبادئها الثلاثة غير النووية"، ما يرسل إشارة خطر كبيرة إلى المجتمع الدولي". في سياق متصل، أصدرت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي الصين والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا، بيانًا مشتركًا في يناير 2022، أكدت فيه أن "الحرب النووية لا يمكن كسبها ويجب ألا تُخاض أبدًا". إلا أن دراسة جيش التحرير الشعبي حذرت من أنه "بمجرد أن تخاطر بعض الدول أو الجماعات الإرهابية بمثل هذا الخطر، لا يمكن استبعاد احتمال تعرض المدن الصينية لهجوم إرهابي نووي". وفي ادعاء منفصل، صدر تقرير صيني رسمي في يناير الماضي أشار إلى أن طوكيو "ربما تكون قد أنتجت بالفعل البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة سرًا"، وأنها تمتلك "القدرات التكنولوجية والاقتصادية لتحقيق التسلح النووي في فترة زمنية قصيرة". كما زعم التقرير ذاته أن اليابان "أنشأت نظامًا شاملاً لدورة الوقود النووي وتمتلك قدرات صناعية نووية قوية". وتناولت الدراسة أيضًا سيناريو هجوم نووي محتمل على مدينة صينية رئيسية. حيث قامت دراسة أجرتها قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني بوضع نموذج لسيناريو تتعرض فيه مدينة صينية رئيسة لهجوم إرهابي نووي واحد منخفض القوة باستخدام سلاح تكتيكي. واستنادًا إلى البيانات التاريخية لقصف هيروشيما في اليابان عام 1945، إلى جانب عمليات المحاكاة التي أجريت في أنحاء العالم، حدد الباحثون مجموعة من التحديات التي قد تواجه الفرق الطبية، بما في ذلك الظروف الخطرة، والاضطرابات الاجتماعية واسعة النطاق، وأنماط الإصابات المعقدة. وكانت بكين قد أنشأت بالفعل شبكة إنقاذ طارئة تضم أكثر من 30 قاعدة لعلاج ضحايا أي هجوم نووي. ودعا الباحثون إلى توسيع القدرة العلاجية، وتوفير موارد إضافية، وتعزيز التدريب المتخصص في هذا المجال. كما أوصوا السلطات المحلية بتخزين الإمدادات الطارئة، بما في ذلك المضادات الحيوية ومعدات الحماية من الإشعاع، والحفاظ عليها في حالة "جاهزية قتالية" تامة. وينبغي أيضًا تعزيز التوعية العامة بشأن السلامة النووية والإشعاعية، وبروتوكولات الإنقاذ، والتدابير الوقائية للحد من الذعر والسلوك غير العقلاني خلال حالات الطوارئ المحتملة. وبالمقارنة مع الاستجابة الطبية لحادث في منشأة نووية مدنية، فإن حتى الهجوم الإرهابي النووي منخفض القوة يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة وإصابات معقدة ومتعددة. وكتب المؤلفون أن مثل هذا الحدث سيشكل "اختبارًا هائلاً" للقدرة الطبية لأي مدينة أو دولة، وحثوا الصين على "الاستعداد ليوم عصيب". لطالما اتهمت بكين طوكيو بالسعي وراء "إعادة التسلح"، كما أعربت منذ فترة طويلة عن شكوكها بشأن طموحاتها النووية.

ف

فريق صوت المسلة