عالمي

تعرف على مجموعة القرصنة الكورية الشمالية "تريدر ترايتور" ودورها في الهجمات الإلكترونية

ف
فريق صوت المسلة
1 تشرين الثاني 2026 دقيقتان قراءة
تعرف على مجموعة القرصنة الكورية الشمالية "تريدر ترايتور" ودورها في الهجمات الإلكترونية

شهدت الساحة الأمنية الرقمية مؤخرًا واحدة من أكبر عمليات سرقة العملات المشفرة، حيث اتُهمت مجموعة قرصنة كورية شمالية تدعى "تريدر ترايتور" بسرقة أكثر من 6 مليارات دولار من منصة تداول العملات المشفرة "باينانس". عقب الهجوم، استأنفت المنصة عمليات السحب، مع وعد بتغطية الخسائر وتعويض المتضررين. تُعرف "تريدر ترايتور" بأنها خلية قرصنة إلكترونية كورية شمالية مرتبطة بشبكة "مجموعة لازاروس" الشهيرة، التي برزت عام 2014 بعد هجومها على استوديوهات "سوني بيكتشرز" رداً على فيلم ساخر عن الزعيم الكوري الشمالي. وتعتمد كوريا الشمالية على قدراتها السيبرانية منذ منتصف التسعينيات، حيث يقدر عدد أفراد جيشها الإلكتروني بأكثر من 8 آلاف شخص، يعمل بعضهم من خارج البلاد في دول متعددة. تعتمد هذه المجموعة على أساليب متطورة مثل انتحال هويات مسؤولي توظيف لاستهداف موظفي منصات العملات المشفرة، حيث يقومون بزرع برمجيات خبيثة وسرقة البيانات، مما يسمح لهم بالوصول إلى الأصول الرقمية. شهدت السنوات الماضية عدة هجمات نسبت إلى هذه المجموعة، منها سرقة 81 مليون دولار من مصرف بنغلاديش المركزي عام 2016، وهجوم برمجية الفدية "واناكراي" عام 2017 الذي أثر على أجهزة في أكثر من 150 دولة. كما تم اتهامهم بسرقة مئات الملايين من الدولارات من منصات مختلفة للعملات المشفرة بين 2022 و2025. تستخدم كوريا الشمالية العائدات الرقمية في غسل الأموال وتحويلها إلى سيولة عبر خدمات خاصة، ثم توجيهها لتمويل الأبحاث العسكرية وشراء أسلحة بشكل غير قانوني. وتساهم هذه العمليات في تمويل برامج أسلحة الدمار الشامل، وفق تقارير دولية. تأتي هذه العمليات في ظل العقوبات الدولية التي تحد من قدرة كوريا الشمالية على الحصول على العملات الأجنبية بطرق تقليدية، مما يجعل الهجمات السيبرانية مصدرًا رئيسيًا للدخل بموارد محدودة. كما تسمح هذه العمليات بالوصول إلى أموال خارج القنوات المصرفية التقليدية، مستفيدة من طبيعة الأصول الرقمية التي يصعب تتبعها أو ربطها بهويات محددة. تثير هذه الهجمات الإلكترونية مخاوف من تأثيرها على أمن المعلومات، خاصة مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تهدد بروتوكولات التشفير والأمان.

ف

فريق صوت المسلة