فنون

تظاهرات في دمشق تمزق إعلانات حفل أصالة نصري

ف
فريق صوت المسلة
12 أيلول 2026 دقيقتان قراءة
تظاهرات في دمشق تمزق إعلانات حفل أصالة نصري

شهدت العاصمة السورية دمشق حملة لتمزيق اللوحات الإعلانية الخاصة بحفل الفنانة أصالة نصري، حيث أقدمت مجموعة من الأشخاص على إزالة الملصقات تنديداً بالفعالية الفنية. وبرر منفذو هذه التحركات موقفهم بوصف الحفل بأنه من المعاصي، مما حوّل شوارع المدينة إلى ساحة لتظاهرات علنية ترفض مثل هذه الفعاليات. من المقرر أن يُقام الحفل الغنائي للفنانة السورية في السابع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري في صالة الفيحاء، بعد سنوات من ابتعادها عن وطنها. وقد تفاعل الشارع الإلكتروني مع هذا الحدث بوضوح، منقسماً بين مؤيد ومعارض؛ فبينما رأى البعض أن هذه الخطوة تندرج ضمن منظور شرعي يرفض الاختلاط والغناء، اعتبر آخرون أنها تمثل تقييداً للحريات الشخصية والفنية. تأتي هذه الأحداث في سياق جدل متكرر في سوريا، شهدت الفترة الماضية إلغاء أو منع العديد من الحفلات قبل إقامتها. ويربط الكثيرون معارضتهم للفنانين بمواقفهم السياسية السابقة، لاسيما ما تعلق بموالاة النظام السابق. وتعد الفنانة أصالة نصري حالة خاصة في هذا الشأن؛ إذ كانت من أبرز المعارضين للنظام السوري السابق، إلا أنها في ذات الوقت قدمت أغاني شهيرة مجّدت فيها رموز النظام السابق بألفاظ المدح، وهو ما جعل موقفها محط نقاش دائم. ولم يكن هذا الجدل حديث العهد؛ فقد سبق وأن أثار الشيخ الدعوي محمد خير الذهبي، وهو مصري الجنسية وقائد حملة "ارتداء النقاب"، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بانتقاده إقامة حفل للفنانة أصالة نصري، وذلك عقب تعليق صادر عن وزير الثقافة السوري بشأن استضافتها. بالإضافة إلى العوامل السياسية، يبرز تأثير آخر في المشهد العام، يتمثل في الدور المتنامي لرجال الدين والمشايخ. فبعد سقوط النظام، توسع نفوذ هذه الفئة ليشمل مفاصل مؤسسات الدولة، حيث باتت توجهاتهم الشرعية هي المرجع في إدارة شؤونها. ويتجلى ذلك في قطاعات متنوعة بدءاً من المدارس والوزارات، وصولاً إلى إدارة الثروة السمكية، مروراً بفرض قيود على اللباس المحتشم للموظفات والعاملات في مختلف الجهات الحكومية. يتزامن هذا الجدل مع أجواء عامة تتسم بالتردد وقبول ضمني لبعض القرارات. وكمثال على ذلك، شهد الشهر الماضي انقطاعاً مفاجئاً للتيار الكهربائي خلال حفل الفنان اللبناني مروان خوري، الذي أقيم ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي. لم يصدر أي تفسير رسمي حينها لأسباب هذا الانقطاع، ولم يسجل أي اعتراض من الحضور، مما أثار تساؤلات حول طبيعة الفعاليات المسموح بها وكيفية إدارتها في المرحلة الراهنة.

ف

فريق صوت المسلة