اقتصاد
تركيا: توقيف مسؤول بنك مركزي سابق وتجميد أصول ضمن تحقيق بمخطط بونزي
ألقت السلطات التركية القبض على إركان كيليمجي، مسؤول سابق في البنك المركزي، في إطار تحقيق واسع النطاق يتعلق بمخطط "بونزي" مزعوم. وكان كيليمجي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة "تيرا فينانسال ياتير يملار هولدينغ"، وهي جزء من "تيرا القابضة" التي تعد المحور الرئيسي لهذا التحقيق. أعلن كيليمجي استقالته الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أنه لم يشغل منصبه سوى لثلاثة أشهر فقط، وعبر عن أسفه الشديد لإدراجه في التحقيق الجاري. وقد أسفر التحقيق حتى الآن عن اعتقال حوالي 45 شخصًا. من بين الموقوفين رئيس مجلس إدارة شركة "تيرا القابضة"، إمري تيزمن، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين في شركاته المرتبطة. كما صدر قرار بتجميد أصول تيزمن وعشرات المديرين التنفيذيين الآخرين في الشركات المالية المتورطة في الفضيحة. يُعرف مخطط "بونزي" كأحد أبرز أساليب الاحتيال المالي الاستثماري، الذي يقوم على جذب الضحايا بوعود أرباح مالية سريعة، مرتفعة جدًا، ومضمونة، بينما لا يوجد استثمار حقيقي أو نشاط تجاري يدعم هذه الوعود. سمي هذا المخطط تيمنًا بالمحتال الإيطالي تشارلز بونزي، الذي استخدم هذه الحيلة في الولايات المتحدة عام 1920، محققًا ملايين الدولارات في فترة قياسية قبل أن يتم كشفه. وقد تأثر ما يقارب نصف مليون مستثمر بانهيار السوق الذي أعقب عجز بعض مديري الأصول، ومنهم شركة "تيرا" المعروفة، عن تلبية طلبات استرداد الأموال وسط تدفقات نقدية ضخمة خارجة الأسبوع الماضي. بعض الصناديق المعنية ركزت محافظها الاستثمارية على أسهم قليلة التداول، ما أدى إلى تضخم أسعارها واقتراض أموال قصيرة الأجل باستخدام تلك الأسهم المتضخمة. وكانت هذه الصناديق تحقق حتى وقت قريب مكاسب استثنائية تصل إلى ثلاثة أرقام سنويًا، وفي بعض الأحيان تتجاوز ذلك بكثير. وبدأ مسؤولون أتراك أمس الخميس سلسلة اجتماعات لمناقشة الخطوات المقبلة لتصفية حوالي 131 صندوقًا استثماريًا. تجدر الإشارة إلى أن إركان كيليمجي شغل سابقًا منصب نائب محافظ البنك المركزي التركي بين عامي 2016 و2018، ثم أصبح نائب الرئيس التنفيذي المسؤول عن الخزانة في بنك "تركيا هالك بانكاسي" المملوك للدولة.