اقتصاد
تراجع حاد بأسعار النفط عقب إعلان اتفاق سلام مبدئي بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، لتلامس أدنى مستوياتها منذ شهر مارس/آذار الماضي يوم الاثنين، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني عن توصل البلدين إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء النزاع واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا قدره 4.03 دولار، أي ما يعادل 4.61%، لتصل إلى 83.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:08 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.28 دولار، أي 5.04%، ليستقر عند 80.60 دولار. وقد شهد كلا العقدين هبوطًا يزيد عن 3% يوم الجمعة الماضية، وفقًا لتقارير إعلامية. وفي سياق متصل، أفاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تتولى بلاده دور الوسيط في المفاوضات، بأن الولايات المتحدة وإيران تعتزمان توقيع مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة المقبل. وكان الرئيس ترامب قد صرح يوم الأحد الماضي بأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه دون فرض أي رسوم، مشيرًا إلى أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيُرفع كذلك. وفي تأكيد لما ورد في مسودة الاتفاق، أشارت وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية إلى أن المضيق سيُعاد فتحه في غضون 30 يومًا، وذلك بموجب ترتيبات إيرانية. وفي هذا الصدد، أوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد"، أن "علاوة المخاطر الجيوسياسية التي طالما انعكست في أسعار النفط الخام، تشهد الآن تفكيكًا بوتيرة متسارعة، حيث يترقب المتداولون استئناف تدفقات النفط". وكان إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر، نتيجة للصراع، قد أدى إلى حرمان الأسواق العالمية من ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز. ويُعد المضيق ممرًا بحريًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، حيث كان يمر عبره قبل النزاع حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ويولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لمراقبة وتيرة استئناف إنتاج النفط وصادراته من الدول المنتجة في الشرق الأوسط، بعد الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب، بالإضافة إلى متابعة ما إذا كان المزيد من السفن التجارية سيتجه إلى المنطقة. من جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بأن اتفاقًا أوسع نطاقًا سيُجرى التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة لستين يومًا. وأبدت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادها، يوم الأحد الماضي، لرفع العقوبات المفروضة على إيران، وذلك مقابل اتخاذ طهران خطوات ملموسة بخصوص برنامجها النووي.