اقتصاد
ستاندرد آند بورز تثبت تصنيف العراق الائتماني وترفع المراقبة عنه مع توقعات بنمو اقتصادي
أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز" الدولية للتصنيف الائتماني على تصنيف العراق عند (B-/B)، مع إزالة المراقبة الائتمانية التي كانت مفروضة عليه سابقاً. جاء ذلك في تقرير الوكالة لشهر حزيران 2026، والذي أكد أن الاقتصاد العراقي يتقدم بخطى ثابتة نحو تعزيز استدامته المالية، وذلك رغم التحديات الإقليمية. وتتوقع الوكالة أن تدعم أسعار النفط المرتفعة نسبياً في المتوسط خلال عام 2026، الإيرادات المالية وميزان المدفوعات للبلاد. كما أفاد التقرير أن زيادة إنتاج النفط خلال عام 2026 ستوفر دعماً حيوياً للعراق في التعامل مع تقلبات الأسعار العالمية والتوترات الجيوسياسية المحيطة. وأثنت الوكالة على جهود السلطات العراقية في إعادة توجيه بعض قنوات تصدير النفط عقب الأحداث الأخيرة، وتوسيع طرق التصدير بعد موافقة مجلس الوزراء. تأتي هذه الخطوات ضمن خطط أوسع لزيادة الصادرات النفطية وتنويع مصادر الكهرباء والغاز في البلاد، مما حفز الاستثمار في محطات الطاقة الكهربائية ومشاريع الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025. وتتوقع الوكالة أيضاً انتعاشاً تدريجياً ومستداماً في إنتاج وصادرات النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري، وتتنبأ بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق بنحو 13% في عام 2027. ويشير التقرير إلى أن الاحتياطيات الدولية الكبيرة، بالإضافة إلى الأصول السائلة المتاحة للحكومة مباشرة (والمقدرة بنحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، شاملة الودائع الأجنبية)، توفر للعراق مرونة مالية. تشمل هذه المرونة القدرة على تسديد التزاماته من الديون بالعملتين المحلية والأجنبية في مواعيدها المحددة وبالكامل. كما نوهت الوكالة إلى المتانة المالية التي يتمتع بها العراق، متوقعةً أن يحافظ على متوسط احتياطيات دولية حتى عام 2029، الأمر الذي يعزز الثقة الدولية في ملاءته المالية.