عالمي

تحذيرات إيرانية من وضع اقتصادي حرج واستعدادات لمواجهة عسكرية

ف
فريق صوت المسلة
3 تشرين الأول 2026 دقيقتان قراءة
تحذيرات إيرانية من وضع اقتصادي حرج واستعدادات لمواجهة عسكرية

أكد مسؤول إيراني في العاصمة طهران أن الوضع الاقتصادي في البلاد يمر بمرحلة بالغة الصعوبة والألم، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المؤسسات الإيرانية تواصل مساعيها للتكيف مع حجم الضغوط الكبيرة المفروضة. وفي تصريحات نقلتها وكالة "بلومبرغ" واشترط فيها عدم الكشف عن هويته لضمان حرية الحديث، أوضح المسؤول أن طهران تجري استعداداتها للتعامل مع حملة قصف أمريكية محتملة قد تتجاوز في نطاقها الضربات السابقة، مؤكداً امتلاك بلاده للقدرات الكافية للرد. وبيّن المصدر ذاته أن القيادات السياسية في إيران تشعر بتبعات وتداعيات قاسية نتيجة استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة طوال الأشهر السبعة الماضية. وفي السياق الاقتصاد الميداني، يقترب معدل التضخم المحلي من مستويات حرجة تلامس التسعين بالمئة، في وقت تشهد فيه حركة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عمليات تعافي تدريجية رغم التلويحات بشن هجمات. ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعزيزات عسكرية جديدة تشمل حاملة طائرات إضافية وآلافاً من عناصر البحرية ومشاة البحرية إلى المنطقة الحيوية. وتتسبب الإجراءات والحصار الأمريكي في تقويض حركة صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل ملحوظ، وسط تعثر مستمر للجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع. وبحسب المعطيات التي نقلتها "بلومبرغ"، يرى مسؤولون في طهران أن فرص إبرام أي اتفاق تسوية سلمية تبدو ضعيفة للغاية قبيل موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المرتقبة في الثالث من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، مع ترجيحات عالية بتصاعد التوتر بشكل أكبر بعد هذا الاستحقاق. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر بياناً يوم الجمعة الماضي أعلن فيه جهوزيته التامة لتنفيذ رد وصفه بالفوري والموجع والمثير للندم حيال أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي محتمل، حسبما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية. وتتزامن هذه التطورات والضغوط المتزايدة على الحضور الإيراني في مضيق هرمز مع تراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين بفعل موجات الغلاء وارتفاع معدلات التضخم. وعلى الصعيد النقدي، شهد العملة المحلية تراجعاً ملحوظاً بفقدان الريال الإيراني نحو ربع قيمته أمام العملات الأجنبية خلال الشهرين الأخيرين، مما أفرز تداعيات مباشرة تمثلت في غلاء أسعار السلع المستوردة وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر والمستهلكين. وتجسد مجمل هذه المؤشرات تقاطُع الضغوط المعيشية والمعانات الاقتصادية مع الهواجس الأمنية من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، بينما تواصل الدوائر الرسمية في طهران تحضيراتها لاحتمال تنفيذ واشنطن لضربات جوية واسعة النطاق في المرحلة المقبلة.

ف

فريق صوت المسلة