عالمي

تجمع ناقلات النفط الإيرانية قبالة سريلانكا في ظل حصار أمريكي مشدد

m
masellavoice
26 Aug 2026 1 دقيقة
تجمع ناقلات النفط الإيرانية قبالة سريلانكا في ظل حصار أمريكي مشدد

تجمعت أكثر من 12 ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني قبالة السواحل السريلانكية، إثر تضييق الحصار الأمريكي حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، مما أدى عملياً إلى وقف جزء كبير من صادرات النفط الإيرانية. يأتي هذا التحول في مسارات ناقلات النفط الإيرانية مع تشديد واشنطن لعقوباتها على طهران خلال الصراع الدائر، بينما لا تزال إيران تغلق مضيق هرمز بشكل جزئي، ما يثير مخاوف من أن يؤدي التصعيد الاقتصادي والعسكري المتبادل إلى مزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة والتجارة العالمية. تُظهر بيانات تتبع السفن أن ما يقرب من 13 ناقلة إيرانية ترسو عند حدود المياه الإقليمية لسريلانكا، إلى جانب سفن أخرى تُنسب إلى "أسطول الظل" الإيراني، وذلك في ظل منع الحصار الأمريكي المفروض على السفن التي تتعامل مع الموانئ الإيرانية من العودة إلى البلاد. وكانت الإجراءات قد فُرضت للمرة الأولى في أبريل، ثم أُعيد تفعيلها في يوليو بعد انهيار هدنة استمرت شهراً، وفقاً لتقارير صحفية. وأوضح سمير مدني، الشريك المؤسس لشركة TankerTrackers.com للاستخبارات البحرية، أن "أسطولاً يضم نحو 20 ناقلة إيرانية مملوكة للدولة، وجميعها فارغة، قرر الاحتماء في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا". وأضاف أن مستويات غاطس السفن تشير إلى خلوها من أي شحنات، ما يزيد من احتمالية عودتها إلى المياه الإيرانية لتحميل النفط، وهو الأمر الذي يجعلها "عرضة للهجمات"، مستشهداً بنمط ظهر في ضربات جوية سابقة نفذتها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضد ناقلات إيرانية. وقد أصبح الحصار إحدى أكثر الأدوات فاعلية للضغط الأمريكي على إيران، حيث قيد قدرة طهران على استيراد الوقود والحصول على عائدات صادرات النفط. ومع ذلك، لم ينجح حتى الآن في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، أو إنهاء الصراع الذي بدأ في فبراير الماضي. وفي سياق متصل، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين بأن واشنطن ستكثف ضغوطها على طهران من خلال توسيع العقوبات الثانوية لتشمل الكيانات المتعاملة معها، واصفاً هذه الخطوة في مقال تحليلي بأنها "هجوم اقتصادي كاسح". وحتى 24 أغسطس، أعلنت القوات الأمريكية أنها أعادت توجيه 71 سفينة تجارية بعيداً عن إيران، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت إلى اثنتين أخريين "لضمان الامتثال" للحصار. ومنذ منتصف يوليو، لم تحمل أي ناقلة متجهة إلى خارج منطقة الخليج النفط من منشأة التصدير الرئيسية في جزيرة خرج، بحسب بيانات منصة "كلبر" المتخصصة في معلومات السلع. وفي المقابل، شهد عدد الناقلات الفارغة قبالة الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا وبالقرب من باكستان تزايداً ملحوظاً. كما تتوقف 48 ناقلة أخرى قبالة ماليزيا، والتي تشير تقارير منظمة "متحدون ضد إيران النووية" الأمريكية إلى مشاركتها في تجارة الخام الإيراني. وتقع هذه السفن في منطقة رسو تستخدمها الناقلات الإيرانية تقليدياً لنقل شحناتها إلى سفن صينية تتجه إلى مصافي التكرير المستقلة، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، في الصين. وأفاد محللون أن الناقلات قبالة سريلانكا تتحرك بمحاذاة حدود المياه الإقليمية للبلاد، وذلك تحسباً لاقتراب قوات القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ. وبموجب القانون الدولي، لا تستطيع الولايات المتحدة عموماً مهاجمة سفن داخل المياه الإقليمية لدولة محايدة، والتي تمتد إلى 12 ميلاً بحرياً من الساحل. وفي مارس الماضي، أُغرقت فرقاطة إيرانية، "دينا"، بواسطة غواصة أمريكية على بعد نحو 19 ميلاً بحرياً من الساحل السريلانكي. من جانبها، ذكرت وزارة الموانئ والبحرية في سريلانكا أنها غير مطلعة على تجمع ناقلات إيرانية قبالة سواحل البلاد، فيما لم تستجب وزارة الخارجية ومسؤول ميناء كولومبو لطلبات التعليق. وحذر بريت إريكسون، الشريك الإداري في شركة Obsidian Risk Advisors للاستشارات، من أن الحصار الأمريكي، على الرغم من نجاحه في وقف حركة السفن الإيرانية، من غير المرجح أن يحقق هدفه بإعادة فتح مضيق هرمز. كما نبه إلى أن حملة "الهجوم الاقتصادي الكاسح" التي أعلنها بيسنت قد تستدعي "رداً إيرانياً يدمر الاقتصاد العالمي."

m

masellavoice