عالمي
بزشكيان: أمن إيران والعراق مترابط.. اتفاقاتنا يجب أن تتحول لإنجازات عملية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضرورة صياغة خطة تعاون استراتيجي شاملة مع العراق. وشدد على أن تطوير العلاقات بين طهران وبغداد يعتمد على التنفيذ السريع للاتفاقيات، وتوسيع التعاون الاقتصادي، والبنى التحتية، وتعزيز الأمن. مؤكداً ترابط أمن البلدين، وأن الإرادة المشتركة تهدف لتحويل الاتفاقيات إلى إنجازات عملية. وفي بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، أعرب بزشكيان عن سعادته باستقبال رئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق له، مؤكداً عزم البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما الشاملة. وصرح بأن إيران تسعى لرفع مستوى العلاقات إلى أقصاها في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والزراعية والصناعية والأمنية، فضلاً عن البنى التحتية، استناداً لروابطهما التاريخية والثقافية والدينية المشتركة. وصف بزشكيان مراسم الأربعين بأنها تجسيد فريد لهذه الروابط، مثنياً على كرم ضيافة الشعب والحكومة العراقيين لملايين الزوار الإيرانيين، التي أوجدت "مشاهد استثنائية من التعاطف والأخوة والتضامن". كما لفت إلى الحضور الجماهيري الكبير في تشييع السيد الخامنئي، معتبراً إياه دليلاً على عمق الروابط بين الشعبين التي "تتجاوز الأطر السياسية". وشدد الرئيس الإيراني على تفعيل الآليات المشتركة، داعياً لعقد اجتماعات منتظمة للجان، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية. وحث على إدخال جميع الاتفاقيات حيز التنفيذ بأسرع وقت، مع متابعة مستمرة من الجهات المختصة، وطالب الوزراء المعنيين بتقديم حلول عملية لتسريع وتيرة التعاون. وجدد بزشكيان تأكيده على أهمية إعداد خطة تعاون استراتيجي شاملة، معتبراً إياها خارطة طريق لتطوير العلاقات طويلة الأمد. واستشهد بتجربة الدول الأوروبية في تسهيل التنقل والتجارة، مقترحاً أن تهيئ دول المنطقة الظروف لتسهيل حركة المواطنين والنشطاء الاقتصاديين والأكاديميين والسياح، وإزالة العقبات أمام التعاون الإقليمي، بالاعتماد على القواسم المشتركة. وأوضح أن تطوير شبكات النقل البري والسككي أولوية لإيران، مشيراً إلى بدء بلاده بتطوير البنية التحتية للاتصالات مع الدول المجاورة. وأبدى اهتمام طهران بربط العراق بهذه الشبكات لتعزيز التعاون في مجالات العبور والاستثمار والأسواق المشتركة وتطوير الموانئ. وأكد بزشكيان أن الأمن من أهم مجالات التعاون بين طهران وبغداد، مشدداً على ترابط أمن البلدين. وقال إن "أي خلل أمني في أحدهما سينعكس مباشرة على الآخر، مما يجعل تعزيز التعاون الأمني ضرورة استراتيجية". كما شدد على التنفيذ الكامل للاتفاقية الأمنية، خاصة بتطهير المناطق الحدودية من الجماعات المعادية، مؤكداً تفضيل بلاده معالجة القضايا عبر التعاون والحلول السلمية. وفي ختام حديثه، أعرب بزشكيان عن أمله في نتائج ملموسة للزيارة، قائلاً: "نتطلع إلى التنفيذ السريع للاتفاقيات المبرمة، لأن إرادة البلدين تتجه لتحويلها من وثائق ومذكرات تفاهم إلى إنجازات عملية. ويمكن أن تمثل زيارة رئيس الوزراء العراقي بداية فصل جديد في العلاقات الاستراتيجية بين طهران وبغداد."