اقتصاد

العراق يضع خطة استراتيجية لتزويد أوروبا بالنفط

ف
فريق صوت المسلة
16 أيلول 2026 3 دقائق قراءة
العراق يضع خطة استراتيجية لتزويد أوروبا بالنفط

كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، يوم الثلاثاء، عن وضع الحكومة لخريطة تنفيذية شاملة تهدف إلى تزويد أوروبا بالنفط الخام العراقي. وأشار العبودي إلى التوجه نحو ممرات تصدير بديلة تمر عبر تركيا وسوريا، ضمن رؤية حكومية طموحة تستهدف الوصول بإنتاج النفط إلى قرابة 10 ملايين برميل يومياً أو أكثر بحلول عام 2030. وأوضح العبودي أن الجولة الأوروبية لرئيس مجلس الوزراء، التي انطلقت من باريس وتواصلت في برلين، جاءت مدفوعة بمنطلقات اقتصادية وسياسية وأمنية واستثمارية. وأكد أنها ارتكزت على العمق التاريخي للعلاقات العراقية الأوروبية، بهدف تعزيز التفاهم والوصول به إلى مستويات متقدمة. وقد أسفرت هذه الزيارة عن توقيع مذكرات تفاهم ثنائية في مجالات الطاقة والأمن، بما في ذلك الجانب التكنولوجي المرتبط بالدفاعات الجوية. ملف الطاقة برز بشكل خاص خلال زيارة برلين، حيث عقد رئيس مجلس الوزراء لقاءً مباشراً في دار الاقتصاد الألماني (غرفة التجارة والصناعة الألمانية)، بحضور أكثر من 50 من رجال الأعمال وممثلي الشركات الألمانية. وقد وجه دعوة استثمارية مهمة بهدف تعزيز الشراكة التجارية والاقتصادية مع الشركات الألمانية ضمن البيئة العراقية، وتحريك الاقتصاد بما يصب في مصلحة الدولة. وبخصوص إمكانية تزويد أوروبا بالطاقة العراقية، بيّن العبودي أن مشروع توريد النفط الخام العراقي إلى أوروبا مطروح بشكل فعّال، مع وجود خارطة تنفيذية أعدتها الحكومة ووزارة النفط، تحت إشراف وتوجيه رئيس مجلس الوزراء. وأشار إلى أن الهدف من هذا التوجه هو تحرير الاقتصاد العراقي من ارتهان الظروف الإقليمية والتعقيدات المحتملة التي قد تصيب مضيق هرمز. وأكد العبودي أن العراق يتجه نحو ممرات بديلة لتغذية السوق الأوروبية عبر تركيا، وكذلك باتجاه سوريا. هذا التوجه يعزز من رؤية الحكومة العراقية الهادفة لتعظيم الإنتاج النفطي، حيث تستهدف خريطة الطريق الحكومية وصول إنتاج النفط الخام إلى ما يقارب أو يزيد عن 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030. ولفت إلى أن توجيه النفط العراقي إلى الأسواق العالمية يتم وفق مؤشرات السوق، إذ يغذي العراق الأسواق في شرق آسيا وأوروبا. على الصعيد السياسي، أكد المتحدث أن العراق والحكومة العراقية منفتحان على جميع الحلول الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة. وشدد على أن الحكومة تبنت منذ البداية مبدأ عدم الانخراط كطرف في أي صراع أو اتخاذ موقف أحادي، بل تسعى للانفتاح على العالم لإيجاد حلول تضمن استقرار إمدادات الطاقة وتدفع المنطقة نحو مزيد من الاستقرار. وفي ختام تصريحاته، تطرق العبودي إلى الجاليات العراقية في أوروبا، مؤكداً متابعة الحكومة لأعداد واحتياجات هذه الجاليات عبر البعثات الدبلوماسية، وسعيها في الوقت ذاته إلى توظيف طاقات أبناء الجالية العراقية بما يعود بالنفع عليهم وعلى الدولة.

ف

فريق صوت المسلة