تقنية

الصين تطلق أول مدرسة لتدريب الروبوتات البشرية على المهارات

m
masellavoice
04 Jul 2026 0 دقيقة
الصين تطلق أول مدرسة لتدريب الروبوتات البشرية على المهارات

شهدت مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية افتتاح أول مدرسة متخصصة على مستوى البلاد لتدريب الروبوتات البشرية وتطوير قدراتها. وباشرت المدرسة مهامها بشكل رسمي باستقبال الدفعة الافتتاحية من 30 روبوتًا بشريًا، والتي ستخضع لبرامج تدريبية مهنية متخصصة تغطي مجالات متنوعة، من بينها الأداء الفني، الخدمات الأمنية، الرعاية الصحية، والأنشطة الرياضية. ويعد هذا المشروع ثمرة تعاون بين معهد الروبوتات التابع لجامعة تشجيانغ وعدد من الجهات الحكومية المحلية والشركات الخاصة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة الصين الريادية في قطاعي الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وعلى الرغم من وجود العديد من مراكز تدريب الروبوتات في الصين سابقًا، والتي عملت على تعليم الآلات كيفية أداء المهام في سيناريوهات متعددة، إلا أنها لم تكن تصدر شهادات رسمية متخصصة لكل روبوت. تعتمد المنهجية التدريبية في المدرسة على برنامج تقني متقدم يرمي إلى تحسين قدرات الإدراك والتفاعل لدى الروبوتات. وأوضح المشرفون على هذا المشروع أن كل روبوت مزود بوحدة حوسبة متطورة يطلق عليها اسم "الدماغ اللانهائي"، وهي مصممة خصيصًا لتعزيز قدرات معالجة الصور، وتحديد المواقع بشكل ذاتي، بالإضافة إلى تحسين القدرة على التفكير المنطقي. وقبل الشروع في التدريب، يخضع كل روبوت لفحص شامل يغطي الأداء الميكانيكي، وسلامة الأنظمة، وتوافق البرمجيات، تمهيدًا لتصنيفه ضمن المسارات التعليمية المتخصصة. وقد جرى تقسيم البرامج التدريبية في المدرسة إلى أربعة تخصصات رئيسية: التقني، الرعاية الصحية، الفنون، والرياضة. وتهدف هذه المسارات إلى الارتقاء بأداء الروبوتات في بيئات العمل الحقيقية، بما في ذلك المرافق العامة، والمستشفيات، ومختلف قطاعات الخدمات. على سبيل المثال، تتلقى الروبوتات ذات القدرات الفنية تدريبات مكثفة لتعزيز مهارات الحركة والتعبير الحركي لتقديم عروض أكثر واقعية، في حين تُركز تدريبات الروبوتات المخصصة للإرشاد والخدمة على تحسين مهارات التواصل والتفاعل الفعال مع البشر. وتطمح المدرسة إلى منح الروبوتات التي تنجح في اجتياز التقييم النهائي شهادات مهنية معترف بها، مما يؤهلها للعمل في وظائف حقيقية ضمن قطاعات الصناعة والخدمات واللوجستيات. ويأمل القائمون على المشروع أن يساهم هذا النموذج الجديد في تحويل الروبوتات من مجرد أدوات تجريبية إلى قوة عاملة ذكية قادرة على إنجاز مهام معقدة بمستويات كفاءة عالية. تُعد مدينة هانغتشو مركزًا تكنولوجيًا رائدًا في الصين، حيث تحتضن عددًا كبيرًا من الشركات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتطورة. ويأتي افتتاح هذه المدرسة المتخصصة ليعزز من مكانة المدينة كمنصة اختبار وتطوير رئيسية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية والقطاع الصناعي. ويمثل هذا المشروع تطورًا جوهريًا في النظرة إلى الروبوتات، إذ يحولها من مجرد آلات تعمل في بيئات محدودة إلى أنظمة قادرة على التعلم والتطوير المستمر. كما يجسد المشروع توجهًا صينيًا متسارعًا نحو دمج الروبوتات في مختلف قطاعات العمل، ومنها التعليم والخدمات العامة. ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، فإنه قد أثار نقاشًا عالميًا واسعًا حول مستقبل سوق العمل، والحدود المحتملة للذكاء الاصطناعي، والدور المتزايد للروبوتات في الاقتصاد الحديث.

m

masellavoice