سياسة

الزيدي يطلق مبادرة للربط الإقليمي ويدعو لحرية التجارة وانسيابية ممرات النقل الدولية

ف
فريق صوت المسلة
17 تشرين الأول 2026 دقيقتان قراءة
الزيدي يطلق مبادرة للربط الإقليمي ويدعو لحرية التجارة وانسيابية ممرات النقل الدولية

طالب رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بضرورة ضمان حرية التجارة الدولية وحماية مساراتها، مشدداً على تأمين حركة النقل بسلاسة عبر الممرات العالمية، بالتزامن مع إطلاق بغداد مبادرة تنموية شاملة للتكامل والربط الإقليمي. وجاءت تصريحات الزيدي، اليوم السبت، في الكلمة الافتتاحية لأعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي تستضيفها العاصمة بغداد، حيث رحب بالوفود المشاركة في حاضرة الفكر والعلم والحضارة التي تشرع أبوابها للأشقاء، مباركاً للأمين العام للمنظمة تسلمه مهام منصبه، معرباً عن تمنياته له بالتوفيق في إدارة برامج ومشاريع المنظمة بما يعود بالنفع على الأمة الإسلامية. وأوضح رئيس الوزراء أن العالم الإسلامي يقف أمام تحديات متصاعدة تمس قدرته على ترسيخ التعايش والتعاطي مع التحولات الاقتصادية والإعلامية والثقافية، مؤكداً أن الأزمات المحتدمة إقليمياً ودولياً تفرض تعزيز التعاون والعمل التشاركي لصيانة مصالح الشعوب وحماية قضاياها وتأمين مستقبل الأجيال الصاعدة. وشدد الزيدي على أن منظمة التعاون الإسلامي تشكل مرتكزاً حيوياً لتعضيد وشائج الإخاء والشراكة بين بلدان ترتبط برباط الدين والثقافة المشتركة، مجدداً تأكيد موقف العراق الثابت تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها المحور الأساسي للصراع الإقليمي، لافتاً إلى أن إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني يعد المدخل الحقيقي لإرساء الأمن الشامل والاستقرار. واستعرض رئيس الحكومة ما كابده العراق ولا يزال من تبعات النزاعات وتداعياتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن قبول التنوع والتفاهم يمثلان السبيل لتبديد الخلافات ووحدة الصف، كاشفاً عن طرح العراق مبادرة متكاملة تشمل الربط الكهربائي وشبكات سكك الحديد وقطاع النقل والاتصالات الرقمية، فضلاً عن تحديث أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية وتحقيق الترابط بين المناطق الصناعية، بهدف ترسيخ الازدهار والاستقرار وبناء القدرة على مواجهة التحديات والأزمات. ودعا الزيدي إلى وقفة جادة لمناهضة خطاب الكراهية والتآزر لنصرة المستضعفين والمظلومين، مؤكداً أن الشعب العراقي لن يدخر أي جهد في سبيل ترسيخ هذه المبادئ، ومجدداً المساندة الكاملة لمنظمة التعاون الإسلامي لدعم برامج التنمية وتثبيت ركائز الاستقرار والسلم المشترك. واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن العاصمة بغداد ستبقى عبر تاريخها الحضاري منارة تلتقي فيها الثقافات والشعوب، وواحة أصيلة للتعايش السلمي والتآخي، موجهاً شكره وتقديره لجمهورية باكستان الإسلامية تقديراً لمساعيها الدؤوبة في نزع فتيل التوتر والأزمات، وموجهاً دعوته لجميع الدول الأعضاء لتكثيف الجهود المشتركة من أجل إرساء دعائم السلام وتكريس الاستقرار في عموم المنطقة.

ف

فريق صوت المسلة