عالمي

الرئيس ترامب يضع خيارات حاسمة لطهران في الأمم المتحدة: اتفاق أو مواجهة مصيرية

ف
فريق صوت المسلة
22 أيلول 2026 5 دقائق قراءة
الرئيس ترامب يضع خيارات حاسمة لطهران في الأمم المتحدة: اتفاق أو مواجهة مصيرية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن عودة الولايات المتحدة "أقوى من أي وقت مضى"، مؤكداً على قوة اقتصادها الذي يحظى بإعجاب العالم، وجيشها الأقوى على وجه الأرض. وأوضح ترامب أن التكنولوجيا الأميركية لا مثيل لها، وأن بلاده تتبوأ الصدارة في جميع المجالات تقريباً، مع مساهمة قطاع الطاقة فيها في إمداد العالم. وتابع قائلاً: "أميركا تنهض، وأمتنا تنمو، وقوتنا تتوسع، وبلادنا في وضع أفضل من أي وقت مضى، ومستقبلنا مشرق جداً." وأفاد ترامب بأنه يواجه قراراً حاسماً بين إبرام اتفاق يتيح لإيران إعادة بناء ذاتها، أو "القضاء على الجمهورية الإسلامية سريعاً"، مرجحاً التوصل إلى اتفاق عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وذكر أن إيران قد انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه ضمن "مذكرة التفاهم"، من خلال تنفيذ ما وصفه بـ"أعمال إرهابية" استهدفت سفناً مدنية تابعة لدول أخرى. ووجه الشكر لمجلس الأمن الدولي لإقراره قراراً يدين الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، مشيراً إلى أن القرار حصل على أكبر عدد من الدول المشاركة في رعايته مقارنة بأي قرار سابق للمجلس، وحث على استمرار الضغط على طهران. كما لفت إلى أن البحرية الأميركية قامت بمرافقة ما يزيد عن مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، وأن تدفقات النفط سجلت أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، بمعدل مرافقة يتراوح بين 22 و37 سفينة يومياً. وأعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية إبرام اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مرجعاً ذلك إلى ترقب طهران لنتائج الاقتراع. ودعا الرئيس الأميركي جميع الدول إلى الانضمام لفرض "عزلة اقتصادية كاملة" على إيران، بهدف دفعها لوقف هجماتها على السفن التجارية، والتخلي عن طموحاتها النووية ودعمها للإرهاب. وذكر أن عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران أدت إلى إغراق جميع سفن البحرية الإيرانية البالغ عددها 159 سفينة، فضلاً عن تدمير قدرات طهران الجوية والدفاعية. وأوضح أن القوات الجوية الإيرانية ومنظومات الرادار والمعدات المضادة للطائرات "لم تعد موجودة"، فيما تعرضت قدرات تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة للتدمير بشكل شبه كامل. ولفت إلى انهيار الاقتصاد الإيراني، وتجاوز معدل التضخم 300%، معتبراً أن إدارته وفرت لطهران "كل الفرص" للتوصل إلى اتفاق قبل اللجوء لعمل عسكري يضمن عدم امتلاكها غطاء نووياً لتنفيذ هجمات واسعة النطاق. واتهم ترامب إيران بتمويل الجهات التي نفذت هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، من بينهم عشرات الأميركيين. كما وجه اتهامات للسلطات الإيرانية بقتل ما يزيد عن 72 ألفاً من مواطنيها خلال العام الجاري، بمن فيهم 10 آلاف شخص خلال احتجاجات حديثة. وصرح بأن إيران "لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط"، مجدداً تأكيده على عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي. ووصف ترامب، في خطابه، إيران بأنها "الراعي الأول للإرهاب"، موجهاً اتهاماً للنظام الإيراني بـ"نشر الموت والفوضى" في الشرق الأوسط وخارجه. وأشار إلى أنه بعد توليه منصبه العام الماضي، فتح مفاوضات مع إيران، وعرض عليها تعاوناً اقتصادياً شاملاً مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، إلا أنها رفضت هذا العرض. وصرح ترامب بأن الجيش الأميركي "دمر" البرنامج النووي الإيراني خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" (حرب يونيو 2025)، مبيناً أنه دعا طهران مجدداً لإبرام اتفاق، لكنها رفضت ذلك. واتهم إيران بمواصلة بناء مخزون هائل من الصواريخ والطائرات المسيرة التي تهدد العسكريين الأميركيين ودول المنطقة، بالإضافة إلى تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أوروبا، مدعياً أن طهران سعت لامتلاك قنبلة نووية تحت غطاء ترسانة من الصواريخ الباليستية التقليدية. وفي سياق آخر من خطابه، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب دول العالم على الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن بلاده لا تعترف بولايتها القضائية. وشدد على أن الولايات المتحدة "لن تسمح بالتحقيق مع عسكرييها أو إخضاعهم" لما وصفه بـ"محاكمات صورية" أمام محكمة "معادية لأميركا ولا تملك ولاية قضائية عليها". وانتقد ترامب مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إزاء انتقادهم سياسات بلاده المتعلقة بإجراءات التحول الجنسي للأطفال وإنفاذ قوانين الهجرة، ووجه اتهاماً لمجلس حقوق الإنسان بـ"النفاق"، و"عدم إيلاء اهتمام كافٍ لاضطهاد المسيحيين حول العالم". كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن انضمام نحو 30 دولة إلى "مجلس السلام" الذي يرأسه، معرباً عن امتنانه لمجلس الأمن لإقراره بالإجماع خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة، والموافقة الرسمية على إنشاء المجلس. وأشار إلى أن دولاً عدة قدمت مليارات الدولارات لتمويل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة. وذكر أن هذه الأموال ستُوجه مباشرة إلى المناطق والجهات المحتاجة، لافتاً إلى استعداد دول أخرى لتقديم مساهمات إضافية لدعم الاحتياجات الإنسانية. وقدم ترامب شكره للدول التي تعهدت بتوفير قوات وعناصر شرطة وبرامج تدريب للمساعدة في تحقيق الاستقرار في غزة. وفي سياق حديثه عن الأمن، أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة باتت تتمتع بـ"سيطرة دائمة على الأمن" في جرينلاند. وأعلن: "سنبدأ فوراً عملية تعزيز وجودنا العسكري على نطاق واسع في المواقع المناسبة، وسنبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين جداً".

ف

فريق صوت المسلة