عالمي
الرئيس التركي يدعو لإصلاح الأمم المتحدة ويجدد دعمه لاستقرار العراق
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، دعمه الكامل لجهود الحكومة العراقية الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار في البلاد. جاء ذلك في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد أردوغان أن بلاده تتعاون مع العراق لتنفيذ مشاريع نقل وطاقة استراتيجية، وعلى رأسها مشروع طريق التنمية، بهدف تعزيز رفاهية المنطقة. وفي سياق آخر، عبر أردوغان عن أسفه لغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اجتماعات الجمعية العامة، مناشداً الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بعد أن تعيد النظر في مواقفها. كما أدلى بتصريحات قوية حول الأوضاع في قطاع غزة، مشيراً إلى أن أكثر من 74 ألف شخص لقوا حتفهم خلال ثلاث سنوات بسبب ما وصفه بـ "إرهاب الدولة الإسرائيلية"، واصفاً غزة بـ "معسكر للموت" و "المقبرة الأوسع للأطفال في العالم". وأضاف أن الضفة الغربية تشهد عنفاً وإرهاباً من المستوطنين، وأن المسلمين يُحرمون من الوصول إلى مقدساتهم فيها. وانتقد الرئيس التركي الأمم المتحدة، قائلاً إنها تأسست للحفاظ على السلام والأمن، لكنها "لم تعد قادرة على القيام بدورها أو يتم منعها من ذلك". وندد بالأوضاع في غزة، مؤكداً أنه "لا أحد لديه ضمير يمكنه أن يغض الطرف" عما يحدث. وذكر أن عدد الضحايا في غزة تجاوز 1500 شهيد منذ وقف إطلاق النار، وأن القطاع أصبح "أكثر معسكرات الاعتقال في عصرنا تجرداً من الإنسانية وعاراً". وأفاد بأن المقاومة الفلسطينية وافقت على المرحلة الثانية من خطة السلام، لكن إسرائيل ترفض إنهاء الاحتلال، مشدداً على أن "المنظومة الدولية المرتكزة على خمس دول فقط لا يمكن أن تكون منظمة عادلة"، ودعا إلى إصلاح مجلس الأمن وزيادة الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحرب. وفي الشأن الإقليمي، أوضح أردوغان أن التحالف الدفاعي الذي أقامته بلاده مع السعودية وباكستان يعزز التضامن بين هذه الدول الثلاث ويدعم التوصل إلى حلول لمشكلات المنطقة من داخلها. وأضاف أن هذه الدول تواصل العمل مع الأطراف المعنية لإنهاء أجواء الصراع والحرب التي اندلعت في الخليج. وحذر من محاولات توسيع نطاق الصراعات والاشتباكات إلى المناطق المجاورة، مؤكداً أن ذلك "لا يخدم مصالح أحد". وعلى صعيد الملاحة البحرية، أكد الرئيس التركي ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما أشار إلى أن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأسود "غير مقبولة بغض النظر عمن يشنها"، مؤكداً استمرار الاتصالات بهدف استعادة سلامة الملاحة في البحر الأسود وضمان الأمن الغذائي.