سياسة

الحكومة العراقية تترقب حسم الحقائب المتبقية وتسمية المرشحين الجدد

ف
فريق صوت المسلة
12 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
الحكومة العراقية تترقب حسم الحقائب المتبقية وتسمية المرشحين الجدد

تستمر المباحثات السياسية المكثفة بهدف وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية، وسط مؤشرات نيابية تؤكد قرب حسم الحقائب الوزارية الشاغرة رغم استمرار النقاشات حول مرشحي وزارات الثقافة والدفاع والتخطيط. وتظهر التفاهمات الجارية تحقيق تقدم ملحوظ في ملفات عدة كانت تشكل نقاط خلاف بين الأطراف المشاركة، حيث يشدد أعضاء البرلمان على ضرورة الإسراع في إنجاز هذه المهمة لضمان الاستقرار السياسي وتمكين السلطة التنفيذية من تطبيق منهاجها المعلن، بينما دعت أطراف مراقبة إلى تقديم الصالح العام والاستعانة بالكفاءات المتخصصة. وفي السياق ذاته، أوضح النائب بدر الفحل أن مسار استكمال الوزراء وصل إلى مراحل متقدمة، لافتاً إلى أن الخلافات الحالية تقتصر على القوى المنضوية تحت المجلس السياسي السني بشأن حقيبة الثقافة، بينما تم الاتفاق على بقية الحقائب. وأشار الفحل إلى وجود عدة أسماء مطروحة لوزارة الدفاع مثل نايف الشمري وعلي الأعرجي وطلال الجبوري، إضافة إلى ترشيح كتلة العزم لشخصية محمد علي لوزارة التخطيط، منوهاً إلى أن الحسم النهائي يبقى بيد رئيس مجلس الوزراء ضمن التفاهمات الشاملة. من جانبه، ذكر النائب أحمد الخزعلي أن أسماء أخرى تداولتها الأوساط السياسية لحقيبة الدفاع تضم إلى جانب الأسماء السابقة جمعة عناد، مؤكداً أن نايف الشمري يحظى بحظوظ واسعة للقبول. ولفت الخزعلي إلى حدوث انفراجة في ملف وزارة الداخلية بعد تنازل ائتلاف دولة القانون عن مرشحه السابق قاسم عطا لصالح النائب ياسر المالكي، معتبراً أن نسبة إنجاز التشكيلة وصلت إلى حدود تسعين بالمئة وأن التصويت سيجري قريباً. بدوره، لفت النائب أحمد الساعدي إلى تواصل الحوارات وتثبيت تفاهمات حول وزارات عدة، مبيناً حصول تحالف صادقون على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بمرشحه محمد الموسوي، وتخصيص حقيبة الشباب والرياضة لتحالف قوى الدولة بمرشحه صفاء الكناني، فضلاً عن طرح اسم ياسر المالكي للداخلية، وعلي الدخيل لوزارة السياحة، وحيدر بهاء للتعليم العالي. كما أشار الساعدي إلى مقترح استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي يتولاها محمد الدراجي، وطرح أسماء مثل ريباز حملان وبناز دوسكي لوزارة الإسكان، إلى جانب مناقشة استحداث وزارة دولة للمكون التركماني. من جهته، أكد القيادي في تحوجود عزم غانم العيفان وجود حراك مكثف لاجتماعات قوى الإطار التنسيقي لإتمام التشكيلة وتقديم الأسماء بانتظار تحديد موعد جلسة البرلمان، محذراً من تداعيات استمرار الشاغر الوزاري على إدارة الملفات الحيوية كالموازنة وحصر السلاح والدفاع. وتوقع النائب مهدي تقي الأمرلي أن يتم الحسم خلال الأسبوع القادم بعد تقارب وجهات النظر بين الكتل. وختاماً، اعتبر المحلل السياسي عباس الجبوري أن إنجاز الكابينة يمثل خطوة محورية لدعم الاستقرار، شريطة الاعتماد على معايير الكفاءة والخبرة وترك الخلافات الجانبية، مشدداً على أهمية تفعيل دور البرلمان الرقابي وتشريع القوانين الإصلاحية لتعزيز ثقة المواطن بالعملية السياسية وتحويل التسويات إلى عمل ميداني يلبي الاحتياجات الفعلية.

ف

فريق صوت المسلة