عالمي

الحرس الثوري الإيراني يعلن غرق سفينة حاويات في مضيق هرمز

ف
فريق صوت المسلة
14 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
الحرس الثوري الإيراني يعلن غرق سفينة حاويات في مضيق هرمز

تزامناً مع تجديد واشنطن لتحذيراتها لطهران بشأن احتمالية عودة العمليات العسكرية، كشف الحرس الثوري الإيراني، يوم الأربعاء، عن غرق سفينة حاويات نتيجة اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر مسار وُصف بأنه غير مسموح به. وأوضحت العلاقات العامة للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن السفينة المخالفة سعت للعبور عبر مسار خطير وممنوع في ممر مضيق هرمز الحيوي، مما أسفر عن اصطدامها بلغم بحري تسبب باندلاع حريق هائل على متنها. وأضافت أن هذه السفينة التي كانت تقل أكثر من 2500 حاوية، غرقت تماماً في المياه الجنوبية لمضيق هرمز جراء ضراوة النيران، فيما لم يوضح الإعلان الرسمي اسم السفينة أو علم الدولة التي ترفعها. في سياق متصل، تلقى مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بلاغاً يفيد بتعرض سفينة حاويات لهجوم بمقذوف مجهول الهوية بينما كانت تبحر مغادرة مضيق هرمز، مبينة أن السفينة التي تبلغ حمولتها 19 ألف طن تعرضت لأضرار محدودة واقتصرت على أضرار طفيفة من دون وقوع إصابات، واستطاعت استكمال رحلتها بشكل طبيعي. ولفت المركز إلى أن الجهات المختصة تباشر تحقيقاتها حول ملابسات الحادث، موجهاً دعوة لجميع السفن العابرة في المنطقة بضرورة أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أية تحركات مشبوهة. وجاء حادث غرق السفينة وسط تصاعد مستمر للمخاطر المحيطة بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مع تواصل التوتر العسكري بين طهران واشنطن، وتنامي المخاوف المرتبطة بالألغام البحرية والقيود المشددة على مرور السفن التجارية. وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق، يوم الأحد الماضي، عن اصطدام ناقلة نفط عملاقة بلغم بحري خلال محاولتها عبور الممر عبر المسار الجنوبي، مما أدى لانفجار واندلاع حريق داخل غرفة المحركات. وبينت تقارير إيرانية آنذاك أن تلك الناقلة تعد الثالثة ضمن ما وصفه الحرس الثوري بالسفن المخالفة التي تشتعل فيها النيران منذ يوم السبت، وهو ما يعني غرق أربع ناقلات وسفن مختلفة منذ بداية الأسبوع الحالي. وتندرج هذه الحوادث ضمن سلسلة التهديدات الإيرانية المستمرة للسفن التي تحاول الإبحار من غير الالتزام بالتعليمات والقيود التي تفرضها طهران، في وقت تزداد فيه الهواجس المتعلقة بأمن الممرات المائية الحيوية وانعكاسات استمرار هذا التصعيد على تدفقات الطاقة العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن التقديرات المتباينة حول حجم ترسانة الألغام البحرية الإيرانية تفاقم المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والمناطق المائية المجاورة، حيث تتراوح تلك التقديرات من نحو خمسة آلاف لغم وفق الرواية الإيرانية وتصل إلى اثني عشر ألف لغم بحسب التقديرات الأمريكية، وهي أرقام لم يتسن التحقق من صحتها من مصادر مستقلة. وعلى الصعيد الدبلوماسي، سبق أن طرحت إيران مقترحاً خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يتضمن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة الطبيعية خلال أسبوع واحد بشرط تحقيق شروط معينة، بينما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصيغة المبدئية للخطة قبل الدخول في مباحثات لإدخال تعديلات عليها. وفي المقابل، غلب النبرة التصعيدية على خطاب ترامب تجاه طهران خلال مهرجان انتخابي أقيم في مدينة واسيلا بولاية ألاسكا، يوم الثلاثاء الماضي، إذ صرح بالقول إن على الجميع الانتظار لرؤية الإجراءات الأمريكية ضد إيران موضحاً أنه سيتم توجيه ضربة قوية لها. وتزامنت هذه التصريحات مع تسريبات من دوائر أمريكية وإسرائيلية تفيد بأن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحثا احتمالية شن عملية عسكرية واسعة جديدة تستهدف إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وسط مخاوف إسرائيلية متنامية من مساعي إيرانية لإحياء قدراتها النووية. وفي ظل هذه المعطيات، تواجه حركة الملاحة التجارية في المضيق تحديات أمنية واقتصادية بالغة الخطورة نظراً للدور الاستراتيجي الذي يلعبه الممر في نقل إمدادات الطاقة العالمية.

ف

فريق صوت المسلة