اقتصاد

ارتفاع شحنات الغاز عبر مضيق هرمز لأعلى مستوى شهري منذ الصراع

ف
فريق صوت المسلة
2 تشرين الأول 2026 3 دقائق قراءة
ارتفاع شحنات الغاز عبر مضيق هرمز لأعلى مستوى شهري منذ الصراع

سجل عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال العابرة لمضيق هرمز ارتفاعاً خلال شهر سبتمبر/أيلول ليصل إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط استمرار المخاوف الأمنية وحالة الغموض السائدة. وأوضحت بيانات صادرة عن شركات متخصصة في التحليلات أن الممر المائي الحيوي شهد عبور 19 شحنة في المجمل، توزعت بواقع 13 شحنة من قطر وست شحنات من الإمارات. وفي السياق ذاته، بينت تقديرات لـ "ستاندرد اند بورز جلوبال إنرجي" أن هذه الأرقام تقارن مع 15 شحنة تم رصدها في يونيو/حزيران، بالتزامن مع بدء سريان الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار إريك يب، كبير المحللين في المؤسسة، إلى أن حركة عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال شهدت تقلباً وتصارعاً خلال النصف الثاني من سبتمبر/أيلول، لافتاً إلى أنه حال استمرار هذا الاتجاه التصاعدي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، فقد تشهد حركة العبور الشهري تعافياً يصل إلى ربع مستويات ما قبل الحرب. من جهتها، أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن إجمالي الشحنات العابرة للمضيق في سبتمبر/أيلول بلغ 21 شحنة، مرتفعة أيضاً من 15 شحنة في يونيو/حزيران. وشهدت الأسابيع الماضية عبور عدد متزايد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بـ "قطر للطاقة"، سواء أكانت محملة أم فارغة، متجاوزة تحديات الصراع الدائر. وكشفت بيانات تتبع السفن الصادرة عن "كبلر" و"مجموعة بورصات لندن" ظهور ثلاث ناقلات إضافية تحمل شحنات من محطة رأس لفان القطرية للتصدير خارج الممر المائي، وتضمنت القائمة سفينتي الخريطيات والغرافة التابعتين لـ "قطر للطاقة". وقد شوهدت سفينة الخريطيات للمرة الأخيرة داخل المضيق في الفترة بين 22 و23 سبتمبر/أيلول، قبل أن تظهر مجدداً قبالة الساحل الغربي للهند في أواخر الشهر وتحديداً بين 29 و30 سبتمبر/أيلول، لتبحر حالياً بالقرب من سواحل سريلانكا. أما سفينة الغرافة، التي اختفت من نطاق التتبع الداخلي للمضيق بين 23 و24 سبتمبر/أيلول، فظهرت هي الأخرى في 30 من الشهر ذاته قبالة الساحل الغربي للهند. وفيما يخص السفينة الثالثة المتمثلة في (ملاحة قطر) والتي تتولى إدارتها شركة "بروناف شيب مانجمنت" الألمانية، فقد رصدت للمرة الأخيرة داخل الممر بين 17 و21 سبتمبر/أيلول، لتظهر مجدداً غربي الهند في 30 من الشهر نفسه، وهي تقوم حالياً بعمليات تفريغ حمولتها في ميناء هازيرا على الساحل الغربي للهند. وحتى الآن، لم يصدر أي رد من قبل "قطر للطاقة" على طلبات التعليق، بينما آثرت "بروناف شيب مانجمنت" عدم التعليق على الأمر. وفي إطار الممارسات التشغيلية، تعمد العديد من السفن العابرة للمضيق إلى تنفيذ ما يُعرف بعمليات "العبور المظلم" عبر تعطيل أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعريف الآلي لتفادي رصدها. وأكد المحللون أن الهاجس الأكبر يتمثل في مدى القدرة على الحفاظ على استمرارية عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز طوال فصل الشتاء القادم. وأضافوا أن استمرار هذا الوضع مرتبط بعدة عوامل رئيسية، من بينها احتمالية لجوء إيران لتصعيد عسكري أشد خطورة إذا رأت أن نمو الصادرات عبر الممر يقلص من نفوذها المرتبط بسيادتها عليه، فضلاً عن مدى نجاح قوافل الشحن التي تواكبها البحرية الأميركية في الاستمرار رغم تكاليفها الباهظة. يُذكر أن مضيق هرمز كان يمثل قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير/شباط ممراً رئيسياً لنحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ف

فريق صوت المسلة