تقنية
"تويتر الآن" يعيد الطائر الأزرق وينافس "إكس" قانونياً
عاد اسم "تويتر" وشعار الطائر الأزرق للإنترنت عبر منصة اجتماعية جديدة تُدعى "تويتر الآن" (Twitter.now). أطلقتها شركة أميركية ناشئة في مرحلة الوصول المبكر، رغم نزاع قضائي مستمر مع "إكس" حول حقوق العلامة التجارية. شركة "عملية الطائر الأزرق" (Operation Bluebird) بفرجينيا تقف وراء المشروع. تزعم أن "إكس" تخلت قانونياً عن علامتي "Twitter" و"Tweet" بعدما أعاد إيلون ماسك تسمية المنصة لـ "X"، وأزال شعار الطائر الأزرق والمصطلحات المرتبطة بتويتر من منتجاتها. هذا الادعاء يمثل موقف الناشئة في نزاع لم يُحسم بعد، بينما تتمسك "إكس" بملكيتها للاسم والشعار، وتتهم منافستها باستغلال شهرة إحدى أبرز العلامات التجارية عالمياً. صرح ستيفن كوتس، أحد مؤسسي "عملية الطائر الأزرق" ومحامي العلامات التجارية السابق لدى تويتر، أنهم شركة صغيرة "لدينا مستثمرون ومنتج، انتظرنا أشهراً طويلة لإطلاقه ولن ننتظر أكثر". فتحت المنصة باب الوصول المبكر مقابل 20 دولاراً، لحجز أسماء الحسابات والحصول على رقم وشارة كأعضاء مؤسسين. توفر فئة "المقاتلين" بـ 40 دولاراً لتمويل تطوير المنتج والمعركة القانونية للاسم. المنصة لا تزال في مرحلة الوصول المبكر، وغير متاحة للجميع بعد. ستفتح أبوابها لأعداد أكبر لاحقاً، وفقاً لموقع "تويتر الآن" الرسمي. تقدم الشركة مشروعها كمحاولة لإعادة بناء ساحة رقمية للمحادثات والأخبار العاجلة، مركزة على الثقة والشفافية ومنح المستخدمين سيطرة أكبر على المحتوى. تخطط لتطوير نظام "فيرا" (VERA) يمنح المنشورات مؤشرات للثقة، وأداة لتحديد مستوى المحتوى المرغوب. هدفها تقليل المحتوى منخفض الثقة بدلاً من حذفه أو حظر ناشريه، لكن هذه الخصائص لا تزال ضمن رؤية المنصة ولم تُطرح نهائياً. عودة اسم "تويتر" لم تُحسم قانونياً. رفعت "إكس" في ديسمبر 2023 دعوى بمحكمة ديلاوير ضد "عملية الطائر الأزرق"، متهمة إياها بانتهاك حقوق العلامة التجارية واستغلال الاسم. جاءت الدعوى بعدما طلبت الناشئة من مكتب براءات الاختراع إلغاء تسجيلات "تويتر" لـ "إكس"، وتقدمت بطلب لتسجيل العلامة باسمها. أكدت "إكس" في دعواها أن تغيير الاسم لا يعني التخلي عن حقوق العلامة، مشيرة لوصول ملايين المستخدمين لموقعها عبر "twitter.com" الذي يحولهم لـ "x.com"، واستمرار الإعلام بتداول اسمي "تويتر" و"تغريدة". أفادت الدعوى أن "تويتر واحدة من أشهر العلامات التجارية عالمياً، وهي ملك لـ إكس"، مؤكدة أن "إعادة تسمية العلامة لا تعني التخلي عن حقوقها". طالبت "إكس" بمنع الشركة الناشئة من استخدام الاسم والعلامات المرتبطة، ورفض طلبها لتسجيل علامة "تويتر"، فضلاً عن تعويضات مالية غير محددة. في جلسة أبريل 2024، أبدى قاضي المحكمة الاتحادية كولم كونولي رأياً أولياً بأن "إكس" ربما تكون قد تخلت عن حقوقها في "Tweet" وشعار الطائر الأزرق، وربما في اسم "Twitter" أيضاً. هذا الرأي كان أولياً وشفوياً، ولم يصدر القاضي بعد قراراً مكتوباً يحسم طلب وقف المنصة أو ملكية العلامات. عاد اسم "تويتر" فعلياً للإنترنت، لكن استمراره يتوقف على نتيجة المعركة القضائية مع "إكس". يبقى التساؤل عما إذا كان انتقال المنصة الأصلية لهويتها الجديدة يمثل تخلياً قانونياً عن اسم ارتبط بها منذ 2006، أم مجرد إعادة تسمية لا تمس حقوق ملكيته.