اقتصاد
مستشار اقتصادي: 40 مليون مواطن يستفيدون من رواتب الدولة
أكد المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن حوالي 40 مليون مواطن يستفيدون بشكل مباشر أو غير مباشر من الرواتب التي تصرفها الدولة، والتي تتطلب بدورها تخصيص 7.7 تريليونات دينار عراقي شهرياً لتغطيتها. وفي سياق متصل، كشف صالح عن اقتراض الحكومة داخلياً ما يتراوح بين 12 و14 تريليون دينار عراقي منذ بدء الأزمة الاقتصادية، بينما نفى في الوقت ذاته وجود أية تعاملات مالية مصرفية مع الجانب الإيراني. صالح أشار، خلال تصريحات متلفزة، إلى أن العراق يُصنّف كرابع دولة عالمياً من حيث حجم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وهو ما يُعزى إلى طبيعته الريعية. وأوضح أن فاتورة الرواتب الحكومية الشهرية تمثل التزاماً إلزامياً للحكومة. وبيّن أن 10 ملايين مواطن يتسلمون رواتب مباشرة، تشمل الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الحماية الاجتماعية، وأن كل راتب يُصرف يُفترض أن يعيل أربعة أفراد من العائلة أو المستفيدين، مما يعني أن نحو 40 مليون مواطن عراقي يعتمدون على هذه الرواتب. وفيما يتعلق بمسودة الموازنة، ذكر المستشار أن سعر برميل النفط فيها سيتراوح بين 50 و60 دولاراً أمريكياً، مع تركيز خاص على قطاع الكهرباء. ونفى صالح وجود أي قرار حالي بتعديل سعر صرف العملة المحلية. كما أشار إلى أن إنتاج العراق النفطي اليومي يتجاوز حالياً 3 ملايين برميل، حيث يُخصص مليون برميل منها للمصافي المحلية، بينما يذهب أكثر من مليوني برميل للتصدير والتخزين. ولفت إلى استقرار صادرات النفط العراقية خلال الأيام العشرة الماضية عند مستوى يزيد عن مليون ونصف برميل يومياً. وبخصوص ملف الطاقة والتبادل التجاري مع إيران، أوضح المستشار المالي أن حجم الغاز الإيراني المستورد يبلغ 18 مليون متر مكعب، ويدعم الشبكة الوطنية بتوليد 4500 ميغاواط. وشدد صالح مجدداً على عدم وجود أية علاقات مصرفية أو تعاملات بالدفع الإلكتروني بين العراق وإيران، مؤكداً أنه لم تتم أي عمليات دفع بالدولار منذ عام 2011. وأضاف أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لم تشمل استيراد الخضروات والمواد الغذائية، شريطة ألا يتم الدفع بالدولار. وكشف صالح أن الاحتياطي النقدي العراقي من العملات الأجنبية وصل إلى 78 مليار دولار أمريكي، مشيراً إلى عدم وجود أي اقتراض خارجي حالي لدعم الموازنة، رغم إمكانية الاحتياج إليه بكميات قليلة وشروط سداد طويلة الأمد. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن مجموع الاقتراض الداخلي للدولة خلال فترة الأزمة تراوح بين 12 و14 تريليون دينار عراقي.