عالمي
مسؤولون أمريكيون: إيران هاجمت سفينة شحن بمضيق هرمز لاختبار اتفاق إنهاء القتال وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي
كشف مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى أن الحرس الثوري الإيراني هاجم سفينة شحن ترفع علم سنغافورة في مضيق هرمز، في خطوة تُعد اختباراً للاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران لإنهاء القتال وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي. جاء الهجوم بعد تحذير إيراني للسفن بعدم استخدام مسارات غير مصرح بها. ووفقاً لعمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تسبب الهجوم في أضرار للسفينة قرب الساحل العماني، لكنه لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أعلنت عن استهداف سفينة شحن بمقذوف مجهول على بعد 7.5 ميل بحري جنوب شرقي ميناء "دقم" الاستراتيجي في سلطنة عُمان. ودعت الهيئة السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية في الواقعة. بالرغم من عدم تسجيل إصابات بشرية أو أضرار بيئية، واقتصار التلف على جسر القيادة، فإن توقيت الحادث وموقعه الجغرافي أثارا تساؤلات واسعة حول هوية الجهة المنفذة. في الوقت الذي تباشر فيه السلطات العمانية والتحقيقات البحرية الدولية فحص ملابسات الحادث، يستبعد مراقبون بحريون ومحللون جيوسياسيون سيناريو القرصنة التقليدية في ظل غياب أي إعلان رسمي للمسؤولية. ويرجح هؤلاء أن العملية تحمل طابعاً "عسكرياً أو شبه عسكري" يندرج ضمن سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة. وتكتسب أهمية موقع الهجوم في محيط ميناء "دقم" ومحافظة الوسطى العمانية بعداً خاصاً، حيث أن عُمان، التي عرفت بدورها كوسيط سلام بعلاقاتها المتوازنة، ظلت بمنأى عن الاستهدافات المباشرة. لذا، يحمل استهداف سفينة قرب "دقم" رسائل متعددة: أولاً، كسر "الحصانة الجغرافية" للإشارة إلى عدم وجود مياه أو دول مجاورة محصنة. ثانياً، استعراض قدرات المنفذين في الوصول لأعماق بحر العرب بصواريخ أو طائرات مسيرة بعيدة المدى. وثالثاً، الضغط على مسارات الملاحة العالمية لرفع تكاليف التأمين البحري. وفي انتظار نتائج التحقيقات العمانية والبريطانية وما ستكشف عنه فحوصات حطام المقذوف، تشير التوقعات إلى أن هذا الحادث، بغض النظر عن منفذه الفعلي، قد يدفع بسلطات ميناء "دقم" والقوات البحرية الدولية المتمركزة في المحيط الهندي إلى رفع حالة التأهب القصوى، وربما يشهد البحر العرب تكثيفاً للدوريات البحرية.