اقتصاد
تكاليف الشحن البحري تسجل ارتفاعاً غير مسبوق عالمياً خلال عامين
شهدت تكاليف الشحن البحري العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، لتسجل مستويات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين، وذلك بحسب تقارير لصحيفة "فاينانشال تايمز" نقلاً عن خبراء في القطاع. يأتي هذا الارتفاع المتزامن مع قرب تطبيق الولايات المتحدة حزمة جديدة من الرسوم الجمركية. وأظهرت بيانات من منصة "فريتوس" الرقمية المتخصصة في معلومات الشحن، أن أسعار النقل على خطوط الملاحة بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، وكذلك بين آسيا وأوروبا، سجلت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2022. وبلغت تكلفة شحن حاوية قياسية بطول 40 قدماً على المسار بين الصين والساحل الشرقي الأمريكي 7880 دولاراً، ما يمثل زيادة بنسبة 62% مقارنة بالشهر السابق. كما ارتفعت تكلفة الشحن بين الصين ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بنسبة 47% لتصل إلى 6431 دولاراً. وفي تعليقها على هذه الزيادة، أشارت أكبر جمعية لأصحاب السفن "بيمكو" إلى أن "حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية وتكاليف وقود السفن دفعت المستوردين إلى تسريع وتيرة تحميل البضائع، خاصة في الولايات المتحدة، مما أحدث قفزة حادة في أجور الشحن". من جانبه، أوضح جودا ليفين، المسؤول بمنصة "فريتوس"، أن العملاء وشركات النقل يسعون لتقديم مواعيد الشحن إلى فترات مبكرة لتجنب أي اضطرابات محتملة خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى تفادي ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق عن عزمها فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة تتراوح بين 10% و12.5%، اعتباراً من شهر يوليو المقبل، على واردات منتجات قادمة من حوالي 60 دولة. يستند هذا القرار إلى نتائج تحقيق بدأ في مارس الماضي، ركز على القوانين واللوائح المعمول بها في تلك الدول والمتعلقة باستيراد السلع التي يُزعم إنتاجها باستخدام عمالة قسرية. تجدر الإشارة إلى أن هذا التحقيق أُطلق بموجب المادة 301 من "قانون التجارة" الأمريكي لعام 1974، والذي يخول الرئيس الأمريكي صلاحية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة ما تعتبره واشنطن قيوداً مفروضة على تجارتها الوطنية من قبل دول أخرى.