عالمي
الجيش الأمريكي يطور استخدام البالونات عالية الارتفاع في مواجهة التحديات الصينية
يدرس الجيش الأمريكي توظيف بالونات تحلق على ارتفاعات عالية مزودة بحمولات متعددة المهام تشمل مراقبة ساحات المعارك، نقل الاتصالات، وتنفيذ ضربات عسكرية، بهدف كسر استراتيجية منع الوصول والحرمان من المنطقة التي تعتمدها الصين. تعتمد الصين على عقيدة عسكرية استراتيجية تهدف إلى ردع القوى الأجنبية، خصوصاً الولايات المتحدة، من التدخل أو التحرك بحرية قرب حدودها وفي المياه الإقليمية التي تطالب بها. شهدت السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام والتجارب على المناطيد عالية الارتفاع، التي يمكن أن توفر منصة أرخص وأقل بروزاً من المواقع المتفرقة، وفق ما أكده قائد القيادة متعددة المجالات في المحيط الهادئ، برنارد هارينجتون. أبرمت القوات الجوية الأمريكية عقداً بقيمة 64.4 مليون دولار مع شركة Aerostar لتطوير نموذج أولي للبالونات عالية الارتفاع لتلبية احتياجات عاجلة. تُعد هذه البالونات وسيلة هجومية أقل تكلفة مقارنة بالصواريخ المتطورة، وتوفر مزايا في الاستطلاع والاتصالات والهجوم، مع صعوبة اكتشافها من قبل الخصوم. تعمل القيادة متعددة المجالات على دمج قدرات المناورة البرية مع القدرات بعيدة المدى، وتشمل مهامها العمل في الفضاء والفضاء الإلكتروني والطيف الكهرومغناطيسي، لفتح ثغرات في شبكة منع الوصول والحرمان الصينية. تُستخدم البالونات عالية الارتفاع كمنصات لأنظمة جوية تُنشر من مركبات مأهولة وغير مأهولة لأغراض متعددة، وتتيح للجنود استخدام طائرات مسيرة هجومية وذخائر أرخص ومتوفرة بكثرة. تتميز هذه البالونات بقدرتها على البقاء في الجو لفترات طويلة تصل إلى أسابيع أو أشهر، مع تحكم دقيق في مسارها، مما يعزز دورها كمنصات للرادارات وأجهزة الاستشعار على ارتفاعات تتجاوز 60000 قدم. تعتبر البالونات بديلاً فعالاً من حيث التكلفة للأقمار الصناعية، وتُعد جزءاً من منظومة متكاملة لجمع البيانات في الفضاء والجو والبر والبحر، وتوفر تعويضاً عند تعطل الأصول الفضائية. في حال اختراق منطاد تجسس أجنبي للأجواء الأمريكية، تسعى واشنطن للسيطرة عليه دون تدميره، لضمان جمع البيانات وتحديد الأهداف بدقة. أكد هارينجتون أن البالونات يمكن أن تُستخدم لإحداث تأثيرات حركية دقيقة، قد لا تتطلب تدمير الهدف بالكامل بل تعطيل أنظمته لخلق فرص تكتيكية. شهدت مناورات Bayonet Quest 26 تجارب على هذه الأنظمة، حيث تم اختبار إطلاق الطائرات المسيرة وجمع البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي وأنظمة التعلم الآلي. تخطط البحرية الأمريكية لزيادة إنتاج زوارق الاستطلاع المسيرة ضمن جهود أوسع لنشر المزيد من المنصات الروبوتية لمواجهة التحديات. يسهم استخدام هذه التقنيات في تقليل الحاجة إلى وجود ميداني كبير للجنود، من خلال دمج أنظمة متعددة في طبقة بيانات واحدة وتنسيقها بكفاءة. تجري تجارب على البالونات عالية الارتفاع في مناطق متعددة حول العالم، بما في ذلك مناورات Valiant Shield وOrient Shield، لاختبار القدرات اللوجستية والاستشعارية. تتصدر الولايات المتحدة التصنيف العالمي للقوة العسكرية لعام 2026، فيما تحتل الصين المركز الثالث. أكد قائد القيادة متعددة المجالات في الشرق، ستيفن كاربنتر، أن هذه المنصات تلعب دوراً في فتح نوافذ الفرص ضد شبكات منع الوصول والحرمان، من خلال توفير اتصالات مرنة ومنصات هجومية إضافية. يتم دراسة أفضل الأوقات والمواقع لإطلاق هذه البالونات عالية الارتفاع، بهدف تهديد قدرات العدو بشكل فعال في أي وقت.