اقتصاد
وزارة النفط تعلن قرب تشغيل وحدة تكسير بمصفى كربلاء لإنهاء أزمة البنزين وتلبية احتياجات السوق
أعلنت وزارة النفط، اليوم الثلاثاء، قرب إنهاء أزمة البنزين في بغداد والمحافظات، معلنةً عن إدخال وحدة التكسير بالعامل المساعد في مصفى كربلاء إلى الخدمة تدريجياً. من المتوقع أن تنتج هذه الوحدة نحو 5 ملايين لتر يومياً من البنزين عند تشغيلها بكامل طاقتها. أكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، سليم الركابي، أن الأجزاء الهندسية والفنية للوحدة قد أنجزت بالكامل. وقد باشرت الملاكات الفنية والمهندسون في الموقع بتنفيذ مراحل التشغيل التدريجي المبرمج، وفق جدول زمني محدد لضمان سلامة المعدات والوصول الآمن والتدريجي إلى مرحلة الإنتاج الفعلي الكامل. وأوضح الركابي أن خطة التشغيل تتطلب عادة مدة زمنية تقدر بنحو ثلاثة أشهر، يتم خلالها ضخ كميات مدروسة ومحددة من المنتجات النفطية بصورة تدريجية ومتصاعدة. يأتي ذلك قبل الانتقال إلى تدشين العمل في المفاصل والأقسام الأخرى تباعاً، وصولاً إلى الجاهزية التامة والتشغيل النهائي للوحدة. ولفت الركابي إلى أن القدرة الإنتاجية الإجمالية لتلك الوحدة تبلغ نحو (55) ألف برميل يومياً. تعد هذه الطاقة التشغيلية الضخمة عاملاً مباشراً وملموساً في زيادة حجم المعروض المحلي من الوقود. وتشير التوقعات الهندسية والاقتصادية إلى أن الوحدة ستسفر، عند بلوغها طاقتها القصوى، عن إنتاج نحو (5) ملايين لتر يومياً من مادة البنزين عالي الأوكتاين، وهو منتج مطلوب بشدة في السوق المحلية. بالإضافة إلى ذلك، ستوفر الوحدة كمية هائلة تقترب من (7) ملايين لتر يومياً من مادة زيت الغاز المهدرج ومنخفض الكبريت، المطابق للمواصفات البيئية العالمية. إلى جانب ذلك، كشف الركابي عن جهود موازية تقوم بها الوزارة لتعزيز الإمدادات. تتضمن هذه الجهود إضافة نحو (3) ملايين لتر يومياً من مادة زيت الغاز غير المهدرج، المستخرج مباشرة من مصفاة الشعيبة. بذلك، سترتفع الكميات الإجمالية المتاحة لهذه المادة الحيوية إلى نحو (10) ملايين لتر يومياً. كما تتضمن الجهود تأمين إنتاج إستراتيجي يقدر بنحو (400) طن يومياً من غاز الطبخ لتغطية الاحتياجات المنزلية والصناعية المتزايدة. وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن دخول هذه الطاقات الإنتاجية إلى الخدمة الفعلية سيسهم في خفض كميات استيراد البنزين المحسن تدريجياً. ويهدف هذا إلى الوصول بالبلاد إلى عتبة الاكتفاء الذاتي المنشود بمختلف المنتجات النفطية الأساسية. في سياق متصل بتوسيع القاعدة التكريرية الوطنية، أشار الركابي إلى أن وزارة النفط لم تكتفِ بمصفى كربلاء فقط. فقد اعتمدت حزمة خطط ومشاريع إستراتيجية بعيدة المدى لتطوير وتأهيل عدد من المصافي النفطية الأخرى في عموم المحافظات. من بين هذه المشاريع، مشروع إستراتيجي متكامل لتطوير مصفى الديوانية عبر إنشاء وإضافة وحدة تكرير متخصصة بطاقة تصل إلى (70) ألف برميل يومياً، مع إرفاقها بوحدات حديثة ومتطورة للهدرجة وتحسين جودة مادة البنزين. فضلاً عن ذلك، يجري إطلاق برامج ومشاريع لتطوير مصفى ميسان، وتشمل أيضاً إضافة وحدة تكرير جديدة بطاقة (70) ألف برميل يومياً. بالإضافة إلى ذلك، يتم تنفيذ برامج تطويرية مشابهة تستهدف تحديث ورفع كفاءة باقي المصافي الوطنية القائمة، بهدف تعظيم الطاقات التكريرية، وتحسين مستويات ونوعية المنتجات النفطية المطروحة في الأسواق، وتعزيز القدرة التشغيلية للوزارة على تلبية احتياجات السوق المحلية المتنامية بكفاءة عالية تضمن استقرار قطاع الطاقة في البلاد.