عالمي
نتنياهو يمتنع عن عرض وقف النار بالكابينيت بعد رفض حزب الله وتصاعد المعارضة
لم يعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) قرارًا بوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك عقب إعلان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه لأي تفاهمات بهذا الشأن. وقد أبدى وزراء الحكومة الإسرائيلية معارضتهم الشديدة لوقف إطلاق النار مع لبنان خلال مناقشات جرت الليلة الماضية في المجلس الوزاري السياسي الأمني. وفقًا لتقارير إعلامية عبرية، لم يتم التصويت على أي اتفاق مقترح. وصرح نتنياهو بأنه "لا يوجد اتفاق حاليًا، وحزب الله يعارض ذلك، ولذلك لن أطرح قرارًا. إذا وافقوا، فسأطرحه عليكم للموافقة". شارك رئيس الأركان في بداية الاجتماع، لكن مشاركته كانت محدودة. خلال النقاشات، تلقى الوزراء إحاطة حول مقتل ضابط المدرعات الإسرائيلي النقيب إيتان شموئيل لمبرغ في جنوب لبنان، وهو ما عزز من معارضة بعض الوزراء لوقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، صرح الوزير إيلي كوهين قائلًا: "علينا أن نكون صريحين مع أنفسنا. يجب أن نغير نظرتهم إلى مثل هذه الهجمات". من جانبه، أشار الوزير زئيف إلكين إلى أن "الطرف الآخر لا يريد وقف إطلاق النار. يمكننا الانتظار قليلًا، لكن يجب علينا الرد". أما الوزيرة أوريت ستراك، فقد دعت إلى "تغيير الحدود. علينا أن نسير في هذا الاتجاه". وتوجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بخطابه إلى نتنياهو، مطالبًا إياه بالذهاب إلى الولايات المتحدة واصطحاب أطفال من كريات شمونة وميتولا، وأن يقول للرئيس الأمريكي المحتمل "ترامب": "نحن نحبك، لكن يجب علينا الرد على نقاط ضعف حزب الله، ونحن بحاجة إلى عملية عسكرية واسعة". على النقيض، رأى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن "وقف إطلاق النار في ظل هذه الظروف سيكون إنجازًا عظيمًا". وكان أمين عام حزب الله نعيم قاسم قد أعلن في وقت سابق رفضه لتفاهمات وقف إطلاق النار المقترحة بين إسرائيل ولبنان، والتي كانت تشمل شروطًا بأن يتوقف حزبه عن إطلاق النار وينسحب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وأضاف قاسم أن "نتيجة المفاوضات المباشرة والمهينة والمخزية مرفوضة من قبل قطاعات واسعة من الشعب اللبناني". مؤكدًا أنه لن يوافق على أي وقف لإطلاق النار طالما بقيت قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان. وتابع قاسم: "إعلان واشنطن يشترط المبادئ الأساسية التي تريدها أمريكا وإسرائيل، وهي إخضاع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى". وفي أعقاب خطاب نعيم قاسم بفترة وجيزة، تم تفعيل إنذارات بعد اختراق مسيَّرات معادية لعدد من البلدات في الجليل الغربي، وانفجرت إحدى المسيّرات بالقرب من مستوطنة شلومي. وقع هذا الحادث بعد حوالي 20 دقيقة من مغادرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس المستوطنة، حيث كانا قد التقيا بقادة السلطات المحلية.