اقتصاد

مركز التجارة الدولية يؤكد جاهزية العراق ليكون مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار

ف
فريق صوت المسلة
3 تشرين الثاني 2026 5 دقائق قراءة
مركز التجارة الدولية يؤكد جاهزية العراق ليكون مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار

أكدت المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولية، باميلا كوك هاميلتون، التزام الحكومة العراقية بتسريع خطوات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، معربة عن أملها في استكمال متطلبات العضوية بحلول عام 2028. وأشارت إلى تقديم مقترح لإعداد استراتيجية وطنية للتجارة والاستثمار، مؤكدة أن العراق يمتلك المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار. أوضحت هاميلتون أن المركز يواصل دعمه للعراق في استكمال متطلبات الانضمام عبر مراجعة التشريعات واللوائح المحلية وبناء قدرات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مشيرة إلى أن العراق قدم عرض السلع في سبتمبر الماضي ويعمل حالياً على استكمال عرض الخدمات. وأضافت أن هناك التزاماً حكومياً واضحاً بتسريع الإجراءات، وهو ما لاحظته خلال مباحثاتها مع وزيري الخارجية والتجارة، مؤكدة أن الحكومة تدرك أهمية هذه الخطوة والفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تتيحها، مع الإشارة إلى أن الوقت يشكل التحدي الأكبر أمام استكمال الإجراءات والإصلاحات المطلوبة. وأوضحت أن عضوية منظمة التجارة العالمية ستعزز ثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد العراقي من خلال توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً وشفافية ووضوحاً في التشريعات والسياسات الاقتصادية، كما ستعزز اندماج العراق في النظام التجاري العالمي وتوجه رسالة إلى المجتمع الدولي باستعداده لاستقطاب الأعمال والاستثمارات. كشفت هاميلتون عن تقديم مقترح للحكومة العراقية لإعداد استراتيجية وطنية للتجارة والاستثمار تستند إلى خطة التنمية الوطنية للأعوام 2024–2028، تهدف إلى تحديد القطاعات الاقتصادية الواعدة ووضع خارطة طريق لتطويرها وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، مع دعم الخطط الحكومية القائمة وتوسيع فرص العمل للشباب والنساء والفئات الأكثر احتياجاً. فيما يخص تنويع الاقتصاد، أشار إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز أبرزت مخاطر الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية وأظهرت الحاجة إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة الأزمات، مقدراً الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حادث مرتبط بالمضيق بحوالي 60 مليار دولار. وشدد على أهمية تطوير قطاعات البناء والتشييد والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الزراعية والغذائية، باعتبارها قطاعات واعدة يمكن أن تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. أكدت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي وتشكل نحو 90% من الاقتصاد، مشيرة إلى أن المركز يعمل على دعم هذه المشروعات من خلال تطوير قدراتها الإنتاجية وتسهيل وصولها إلى الأسواق والتمويل، وتدريب أصحابها على إدارة السجلات المالية واستيفاء المعايير التجارية. في إطار دعم القطاع الزراعي، أشارت إلى نجاح مشروع (سافي) الذي انطلق عام 2020 في دعم أكثر من أربعة آلاف مزارع عراقي، وتحقيق زيادة في الإنتاج والصادرات بنسبة 70%، مع استمرار الجهود عبر مشروع (جوبز) لتعزيز فرص العمل وبناء القدرات. وأوضحت أن برامج المركز ساهمت في تطوير منتجات زراعية وغذائية عراقية مثل البطاطس والطماطم والدواجن، ومساعدة المنتجين على استيفاء المعايير التجارية المطلوبة، ما أتاح وصول بعض هذه المنتجات إلى سلاسل البيع والتوزيع الحديثة. وأشارت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الصادرات الزراعية والغذائية عدم توفر مختبرات محلية معتمدة للفحوصات المطلوبة للأسواق الدولية، ما يرفع التكاليف ويضعف القدرة التنافسية، مؤكدة ضرورة الاستثمار في مختبرات الفحص وأنظمة الجودة لدعم صادرات المنتجات الزراعية والتمور. وفيما يتعلق بالشراكات التجارية، قالت إن المعرض التجاري الوطني العراقي حقق مبيعات تجاوزت 83 مليون دولار، وأسهم في تعزيز الشراكات واستقطاب اهتمام شركات دولية كبرى. أوضحت أن المعرض شهد مشاركة أكثر من ألف شخص في دورته السابقة مقابل نحو 800 مشارك في الدورة الحالية، معبرة عن أن هذه الفعاليات تعكس حجم الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في السوق العراقية. وبخصوص قطاع البناء والتشييد، أكدت أن المركز يعمل على تطوير القطاع من خلال إدخال معايير البناء الأخضر وكفاءة الطاقة، وتنفيذ برامج تدريبية للشباب على تقنيات البناء الحديثة وتركيب الألواح الشمسية وتطوير المباني الذكية مناخياً، بهدف دعم إعادة الإعمار المستدام وتعزيز تنافسية القطاع وجاذبيته للاستثمار. تابعت أن العراق يمتلك مقومات تاريخية وحضارية وثقافية كبيرة تؤهله لتحويل السياحة إلى صناعة قادرة على تحقيق إيرادات كبيرة، مشددة على أهمية الاستثمار في تطوير مهارات الشباب في مجالات الضيافة والخدمات السياحية والتقنيات الرقمية لاستثمار الإمكانات السياحية غير المستغلة وتوفير فرص عمل جديدة. أشارت إلى أن التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أبرز القطاعات الواعدة في الاقتصاد العراقي لما توفره المنصات الرقمية من فرص للشركات المحلية للوصول إلى الأسواق العالمية وتوسيع صادراتها، مؤكدة أهمية تطوير المهارات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي خصوصاً في قطاعات السياحة والخدمات والتجارة. كشفت عن مواصلة تنفيذ مشروع (مسار) لتأهيل الشباب العراقي لسوق العمل عبر التدريب التقني والمهني في قطاعات البناء والسياحة والضيافة، بما يتناسب مع احتياجات السوق والظروف المحلية، مشيرة إلى أن بناء القدرات البشرية وتوفير التدريب العملي يشكلان أساساً مهماً لخلق فرص العمل ودعم التنمية الاقتصادية. اختتمت بالتأكيد على أن العراق يمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة تؤهله للتحول إلى مركز إقليمي متميز للتجارة والاستثمار، مشيرة إلى دعم مركز التجارة الدولية لرؤية الحكومة لبناء اقتصاد قوي ومتنوع، وتعزيز دور القطاع الخاص وتمكين الشباب والنساء، وتوسيع الشراكات بين الشركات العراقية والمستثمرين الدوليين.

ف

فريق صوت المسلة