اقتصاد
محافظ البنك المركزي الإيراني يؤكد شبه توقف صادرات النفط
أكد محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أن صادرات النفط للبلاد توقفت بشكل شبه كامل في ظل الظروف الراهنة، وذلك نتيجة للحصار والعقوبات القصوى المفروضة. وأشار همتي في تصريحات للتلفزيون الإيراني إلى أن "صادرات النفط توقفت تقريباً، لكننا خططنا جيداً لضمان موارد من النقد الأجنبي." وأضاف أن البلاد تواجه "أربعة أو خمسة تحديات رئيسية، تشمل العقوبات القصوى والحصار وتوقف صادرات النفط واختلال الموازنة، وكل منها يفرض ضغوطاً إضافية." وأوضح أن "القدرة الشرائية للمواطنين انخفضت، وسنعمل بحكمة وهدوء على معالجة الأوضاع وتعويض هذا التراجع." وتفيد تقارير أن الحصار المفروض على مضيق هرمز منذ فبراير الماضي، أدى إلى تكبيد طهران خسائر اقتصادية كبيرة، مع تراجع ملحوظ في عائدات النفط من 45 مليار دولار في يونيو إلى مستويات قريبة من الصفر في يوليو، ما تسبب في انهيار العملة الإيرانية وارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية تجاوزت 80%. وقد تمكنت إيران، وفقاً لبيانات شركات تتبع حركة الناقلات، من استئناف عمليات التحميل المحدودة في ميناء خارك الاستراتيجي بعد توقف دام 25 يوماً. وتشير المؤشرات إلى اعتماد طهران المتزايد على مسارات بديلة، مثل الموانئ الشمالية على بحر قزوين وطرق التهريب عبر وسطاء، لمواجهة تأثيرات الحصار. وفي سياق العلاقات الاقتصادية، بيّن همتي أن حجم التبادل التجاري مع العراق بلغ نحو 12 مليار دولار قبل الأزمة. وأكد أن مفاوضات تجري مع المسؤولين العراقيين بشأن الخلافات المتعلقة بأسعار الصرف، لافتاً إلى أن "المشكلة المتعلقة بأموالنا في البنوك العراقية قيد الحل." وأضاف أنه "بعد المحادثات الأخيرة مع المسؤولين العراقيين، أُزيلت العقبات أمام المعاملات المصرفية، وتمهّدت الأرضية للاستفادة من هذه الموارد خلال الأسابيع المقبلة." وتأتي هذه التطورات عقب انتهاء المهلة المحددة بـ60 يوماً لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 أغسطس، التي كانت تتضمن ترتيبات لإنهاء النزاع وتمهيد الطريق لمفاوضات أوسع حول الملف النووي. إلا أن المفاوضات تعثرت، مع إصرار طهران على استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى تلتزم واشنطن بشروطها.