عالمي
كارثة بيئية بالفرات السوري: نفوق جماعي للأسماك وتحذيرات للعراق
شهدت ضفاف نهر الفرات قرب الجسر القديم بمدينة الرقة السورية نفوق أعداد هائلة من الأسماك، ما أثار مخاوف واسعة بشأن كارثة بيئية محتملة لم تُعرف أسبابها بعد. تداول نشطاء مقاطع مصورة للأسماك النافقة تعكس ضرراً كبيراً بالثروة السمكية. ويعزو الأهالي السبب إلى لجوء بعض الصيادين لاستخدام مواد سامة كـ "اللانيت" في الصيد. إن ثبت استخدام هذه المواد، فستكون تداعياتها وخيمة على الثروة السمكية ومكونات البيئة المائية كافة. وقد يمتد الخطر إلى العراق إن انجرفت الأسماك الملوثة مع تيار النهر. يستخدم صيادون آخرون الصعق الكهربائي للصيد بالفرات، وهو أسلوب لا يقل ضرراً. وقد يفسر هذا النفوق بكمياته الكبيرة. يتطلب البت النهائي بالمسؤولية عن الكارثة كشفاً ميدانياً وأخذ عينات من المياه والأسماك لفحوصات الجهات المختصة. فاستخدام السموم بالنهر، إن ثبت، يهدد كائنات مائية أخرى ويؤثر على السلسلة الغذائية والتوازن البيئي، وقد يطال الإنسان باستهلاك أسماك ملوثة. غالباً ما تؤدي وسائل الصيد غير المشروعة إلى استنزاف الثروة السمكية بالفرات، كماً ونوعاً، بما في ذلك الكائنات غير المستهدفة. هذا يهدد مصادر رزق الصيادين الوحيدة. بعد موسم أمطار وفيضانات غير مسبوق هذا العام، تفاءل خبراء وأهالٍ وصيادون بانتعاش الصيد بالفرات لارتفاع منسوب المياه وتجريف مجاري الأنهار، مما يكثر الأعشاب ويسمح بعودة أنواع سمكية جديدة. لكن الصيد الجائر أعاد الوضع إلى المربع الأول، مهدداً بكارثة بيئية تقضي على قطاع الصيد برمته.