عالمي
رئيس البرلمان الإيراني يسخر من شعار ترامب وسط حرب اقتصادية
أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، انتقادات حادة للإدارة الأميركية، وذلك في وقت تترقب فيه إيران فرض عقوبات أميركية "هي الأقسى على الإطلاق"، حسبما صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت. وفي منشور له عبر منصة "إكس" اليوم الاثنين، سخر قاليباف، الذي يُعد من كبار المفاوضين الإيرانيين، من الشعار الذي يفضله الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب "فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، معيداً صياغته بسخرية إلى "لنجعل أميركا جائعة مجدداً!". وأضاف قاليباف أنه "لا يمكن إخفاء الهزائم خلف مزاعم مضللة"، مشيراً إلى أرقام قدمها كصورة للواقع الأميركي، زاعماً أن 47 مليون أميركي يواجهون الجوع بشكل يومي. تأتي هذه المواقف الإيرانية في ظل تدهور قياسي للريال الإيراني، الذي سجل أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث وصل سعر الصرف في أسواق العملة غير الرسمية إلى 2.02 مليون ريال مقابل الدولار الواحد عند افتتاح التعاملات. ورغم أن البنك المركزي الإيراني يحدد سعراً رسمياً يقارب 1.5 مليون ريال للدولار، فإن السعر غير الرسمي هو ما يتعامل به غالبية الإيرانيين فعلياً. وكانت العملة الإيرانية قد تعرضت لضغوط مكثفة قبل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة في 28 فبراير الماضي، وسط تضخم يتجاوز 10% ونمو اقتصادي سلبي. واستمر الريال في تسجيل مستويات متدنية جديدة، مع تفاقم الأضرار الاقتصادية جراء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر. وقد أثر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران بشكل كبير، مما أدى إلى انخفاض صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز من مليوني برميل يومياً قبل الحرب إلى 400 ألف برميل فقط بحلول منتصف أغسطس، وفقاً لبيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية. لطالما خضعت إيران لعقوبات دولية خانقة على مدى عقود، تخللتها فترة وجيزة من التخفيف بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015. إلا أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من هذا الاتفاق عام 2018، مُطلقاً حملة "الضغوط القصوى". وقد وسعت واشنطن دائرة هذه العقوبات منذ اندلاع الصراع الأخير. وفي سياق متصل، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" أمس الأحد، أن "أكبر هجوم مالي على الإطلاق" سيبدأ ضد طهران، محذراً من أن أي دولة تستمر في التعاون مع الجمهورية الإسلامية ستصبح "منبوذة عالمياً". كما ادعى بيسنت، في منشور آخر على منصة "إكس" اليوم، أن الولايات المتحدة قد نجحت في "تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، وتدمير ما يقرب من 100% من مصانعها العسكرية، ودفن برنامجها النووي". رداً على ذلك، سارع نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بالرد عبر منصة "إكس"، مشيراً إلى أن لجوء الولايات المتحدة إلى "الحرب المالية" يثبت زيف مزاعمها. وكتب غريب آبادي: "روايتكم لا تستقيم، إذ تزعمون أن القوة العسكرية الإيرانية قد فُكّكت، وأن 100% من مصانعها العسكرية قد دُمّرت، وأن برنامجها النووي قد دُفن". وتساءل غريب آبادي مستنكراً: "هل يُعدّ هذا انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أميركا؟" وذلك في إشارة إلى ضرورة "أكبر غزو مالي في التاريخ وحشد كافة المؤسسات والقوى في الولايات المتحدة" بالرغم من تلك المزاعم.