دراسة أمريكية لعام 2026 تكشف أسرار "المسنين الخارقين": أدمغة تقاوم الشيخوخة والبروتينات الضارة
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية أن احتفاظ بعض كبار السن بحدة ذهنية استثنائية يعود لبنية دماغية فريدة. تشير مجلة "ألزهايمر والدماغ" إلى أن نتائج دراسة "المسنين الخارقين" تتعارض مع الاعتقاد السائد بأن التدهور المعرفي حتمي مع العمر. إذ تبيّن أن البنية الدماغية وغياب البروتينات الضارة يسهمان في تجنّب ألزهايمر والخرف حتى في سن الشيخوخة المتأخرة لعام 2026. وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين تابعوا مشاركين فوق الثمانين عاماً، أظهروا أداءً في اختبارات الذاكرة يماثل أداء شباب أصغر بثلاثة عقود. ولتفسير هذه القدرات، حلّل الفريق عشرات عينات الأدمغة المتبرع بها، وتوصّلوا لوجود آليتين رئيسيتين وراء هذه الشيخوخة الاستثنائية. الأولى هي مقاومة بيولوجية قوية، إذ لا تتراكم في أدمغتهم لويحات الأميلويد وبروتينات "تاو" التي ترتبط عادة بظهور حالات الخرف. أما الثانية فهي مرونة عصبية ملحوظة، حيث لا تُلحق هذه البروتينات، في حال وجودها، ضرراً يُذكر بالوصلات العصبية الحيوية للدماغ. كما كشفت النتائج عن خصائص تشريحية مميزة، إذ لا يظهر لدى هؤلاء ترقّق في القشرة الدماغية المسؤولة عن الوظائف العليا للجهاز العصبي. وفي بعض الحالات، كانت القشرة الحزامية الأمامية — المسؤولة عن اتخاذ القرار — أكثر سماكة مقارنة بأشخاص في منتصف العمر. وإلى جانب البيولوجيا، رصد الباحثون أنماطاً سلوكية مشتركة، أبرزها النشاط الاجتماعي المرتفع والحفاظ على علاقات إنسانية وثيقة جداً.