تقنية
جهاز "ميوز تشارم": ميتا تقدم مساعداً ذكياً مستقلاً عن الهواتف والحواسيب
كشفت شركة "ميتا" عن إطلاق جهاز جديد ومبتكر، أُطلق عليه اسم "ميوز تشارم" (Muse Charm)، مصمم ليمكن المستخدمين من التحدث إلى مساعد الذكاء الاصطناعي "ميوز" مباشرة، متجاوزًا الحاجة لاستخدام هاتف ذكي أو جهاز حاسوب. وقد لاقت هذه الخطوة ردود فعل متباينة، حيث شبّهها بعض المستخدمين بلعبة "تاماغوتشي" اليابانية الشهيرة التي ظهرت في تسعينيات القرن الماضي. وفي ختام فعالية "ميتا كونيكت" (Meta Connect)، أزاح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، الستار عن الجهاز، موضحًا أنه جرى تصميمه ليكون صغيرًا بما يكفي ليناسب راحة اليد أو يُعلّق في حمّالة المفاتيح. يتيح "ميوز تشارم" الوصول إلى مساعد "ميوز" بمجرد الضغط على مستشعر خاص موجود في إحدى زواياه، مما يمكّن المستخدم من التفاعل مع المساعد الذكي دون الحاجة إلى إلغاء قفل الهاتف أو فتح تطبيقات محددة. وأفاد زوكربيرغ بأن الجهاز يمكن تعليقه بسهولة في حمّالة المفاتيح، ليكون متاحاً وجاهزاً للتفاعل الصوتي في أي وقت. يأتي إطلاق "ميوز تشارم" في سياق سعي "ميتا" لتوسيع نطاق استخدام مساعدها للذكاء الاصطناعي خارج بيئة الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب. وكانت الشركة قد أتاحت في وقت سابق إمكانية الوصول إلى "ميوز" عبر نظاراتها المزودة بالذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمستخدم طلب المساعدة في أنشطة متنوعة مثل ممارسة الرياضة، الطهي، أو القيادة، بالإضافة إلى الحصول على معلومات غذائية، والبحث عن منتجات أو قطع مفقودة، وحتى حجز المواعيد ومعرفة أسعار الرحلات الجوية. وتشير المعلومات إلى أن تفعيل مساعد "ميوز" يتم بمجرد نطق اسمه وتقديم الطلب، حيث يتولى النظام إنجاز المهمة في الخلفية قبل العودة بالنتيجة إلى المستخدم. تُظهر الصور ومقاطع الفيديو المحدودة للجهاز أنه مزود بشاشة صغيرة تعرض الشخصية الافتراضية (أفاتار) التي يختارها المستخدم لمساعده الذكي، بالإضافة إلى مستشعر يُضغط عليه لاستدعاء "ميوز". وأوضح زوكربيرغ أن "ميتا" صنعت عددًا محدودًا من هذه الأجهزة حتى الآن لأغراض الاختبار، مشيرًا إلى أن الشركة لم تحسم بعد المواد النهائية المستخدمة في التصنيع أو الترتيب الداخلي للمكونات. وأضاف أن الشركة تخطط لجعل الجهاز جاهزًا للشحن بحلول ديسمبر، مع عدم الكشف عن سعره في الوقت الراهن. أثار جهاز "ميوز تشارم" نقاشًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد رحب بعض المستخدمين بالفكرة، حيث وصفه أحدهم بأنه "أذكى استخدام للذكاء الاصطناعي حتى الآن"، بينما تساءل آخرون عما إذا كان هذا الجهاز يمثل ابتكارًا حقيقيًا قادرًا على منافسة منتجات الشركات التقنية الكبرى مثل آبل. في المقابل، اعتبر عدد من المعلقين أن الجهاز يشبه لعبة "تاماغوتشي"، وانتقد آخرون ضرورته في ظل توفر الهواتف والساعات الذكية التي تقدم خدمات مماثلة.