اقتصاد
ثلاث دول أفريقية تتصدر حصة مشروعات الرياح الكبرى بقارة أفريقيا
أظهر تقرير صادر عن مجلس الرياح العالمي أن مصر والمغرب وجنوب أفريقيا تسيطر على ما يزيد على خمسة وثمانين بالمئة من مجموع القدرة المركبة لطاقة الرياح في عموم القارة الأفريقية، بينما حققت القارة مستويات إضافية غير مسبوقة وصلت إلى واحد وواحد وخمسين من مئة غيغاواط خلال عام ألفين وخمسة وعشرين. وفي سياق متصل، أكد خبير الطاقة المصري أسامة فوزي، وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة هيدروجين إنتليجنس، عبر تصريحات صحفية، أن تركز هذه المشروعات في الدول الثلاث المذكورة يرجع إلى وجود مواقع مناسبة لتشييد المحطات، فضلا عن وجود سياسات حكومية مشجعة للاستثمار ضمن قطاع الطاقة المتجددة. وأردف أن عددا من البلدان الأفريقية تتجه صوب الطاقة الشمسية نتيجة لقلة تكاليفها الاستثمارية بالمقارنة مع مشروعات الرياح، مبديا بيانا بأن التوسع بهذا القطاع لا يتوقف على وجود الموارد الطبيعية فحسب، بل يستوجب بيئة تشريعية وتنظيمية دقيقة قادرة على استقطاب الاستثمارات. وتابع فوزي موضحا أن غياب الأطر القانونية الداعمة في بعض الأقطار الأفريقية يعيق دخول المستثمرين بمجال طاقة الرياح، بالمقابل تتيح مصر والمغرب وجنوب أفريقيا آليات مساندة للاستثمار تشمل عقود شراء الكهرباء الممتدة لفترات طويلة قد تبلغ ثلاثين أو اثنين وثلاثين عاما. ولفت إلى أن تلك العقود تضمن للمستثمرين رؤية أوضح بخصوص العوائد المستقبلية، وتساهم في حساب الجدوى الاقتصادية للمشروعات فضلا عن استرداد نفقات إنشائها، منوها بأن تسعيرات الشراء ومدد التعاقد تعد ركائز جوهرية في اتخاذ القرارات الاستثمارية. وختم بالتأكيد على أن تطوير شبكات الكهرباء يعد من أهم شروط التوسع في مشروعات الرياح، إذ إن هشاشة البنية التحتية وقصور القدرة الاستيعابية للشبكات قد تعيقان نقل الطاقة المصنعة نحو المستهلكين، رغم توفر الموارد الطبيعية والتمويلات اللازمة لتنفيذ المحطات. وشدد في ختام حديثه على ضرورة مواءمة السياسات الاستثمارية مع مشاريع تطوير شبكات نقل الكهرباء لضمان الاستفادة القصوى من إمكانات الرياح ودعم حضورها ضمن مزيج الطاقة بالقارة.