اقتصاد
تقرير يكشف عن خصومات كبيرة على مبيعات النفط العراقية عبر الموانئ الجنوبية
أعلنت مصادر متخصصة في قطاع الطاقة أن العراق قام مؤخراً ببيع نحو 10 ملايين برميل من النفط عبر موانئه الجنوبية، مع خصومات تتراوح بين 25 و28 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه الخصومات في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والمخاطر المرتبطة بعبور ناقلات النفط مضيق هرمز. وأشارت المصادر إلى أن غالبية هذه الشحنات تم شراؤها من قبل شركات هندية، وتم تحميلها من الموانئ الجنوبية خلال الأيام القليلة الماضية. كما أوضحت أن العراق لم يتمكن منذ بداية الحرب الإيرانية من بيع النفط بأسعار تتجاوز 100 دولار للبرميل، رغم وصول الأسعار العالمية إلى حوالي 117 دولاراً في آخر جلسة تداول. وأكد مصدر في شركة تسويق النفط العراقية أن الأسعار الأخيرة لم تتجاوز 85 دولاراً للبرميل، مع مبيعات سابقة للنفط الخفيف بنحو 90 دولاراً قبل نحو شهر. وفي رد على استفسارات حول الخصومات، ذكر المتحدث باسم وزارة النفط أن عمليات البيع مستمرة عبر الموانئ الجنوبية، وأن الخصومات تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتأمين التي تتحملها الشركات المشترية، مع تأكيد أن الأسعار متغيرة ولا توجد بيانات رسمية حول قيم الخصومات. وأظهرت تصريحات سابقة لوزير النفط ارتفاع متوسط صادرات العراق النفطية إلى حوالي 3.2 مليون برميل يومياً، منها نحو 3 ملايين برميل تمر عبر مضيق هرمز. وترجع هذه الخصومات إلى صعوبات النقل والتأمين الناتجة عن قيود الملاحة في مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية، بالإضافة إلى محدودية أسطول الناقلات العراقي، مما يضع عبء المخاطر على الشركات المشترية. وأوضحت المصادر أن الخصومات وصلت في بعض الفترات إلى 32 دولاراً للبرميل، مع تسجيل أسعار لبعض شحنات النفط الخفيف تصل إلى 90 دولاراً في أغسطس 2026، قبل أن تنخفض الأسعار التي يحققها العراق مؤخراً إلى حوالي 85 دولاراً. وترى التحليلات أن امتلاك العراق لأسطول ناقلات نفط ومشتقات نفطية أكبر - حيث يمتلك حالياً أربع ناقلات فقط - قد يقلل من الاعتماد على شركات النقل الخارجية ويخفض الخصومات المرتبطة بالتكاليف والمخاطر. وفي أكتوبر 2026، أعلن وزير النفط عن خطة لشراء حوالي 10 ناقلات عملاقة بسعة تقارب مليونين برميل لكل ناقلة، بتكلفة إجمالية تقدر بملياري دولار. لكن التقرير يشير إلى عدم بدء إجراءات الشراء أو الاستئجار رسمياً حتى الآن، مع توقع بدء الخطوات الأولى في عام 2027، وربما تقتصر المرحلة الأولى على ناقلتين. تعكس هذه المعطيات التحديات التي تواجه تسويق النفط العراقي في ظل اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، إلى جانب محدودية الأسطول الوطني، مما يؤثر على السعر النهائي الذي يحصل عليه العراق مقارنة بالأسعار العالمية.