عالمي
برنامج الأغذية العالمي يحذر من توقف الإغاثة الإنسانية بمناطق يمنية
كشف برنامج الأغذية العالمي، يوم الأربعاء، عن توقف إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عن نحو 800 ألف إنسان في الأراضي اليمنية نتيجة لحدة النزاع المستمر، وتتركز النسبة الأكبر منهم داخل مدينة تعز الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية للبلاد، بالتزامن مع إطلاق تحذيرات جادة تتعلق بقرب انتهاء مخزونات دقيق القمح تماماً. وبيّن البرنامج الأممي من خلال بيان رسمي أن تفاقم الصراع داخل اليمن قد أسفر عن حرمان أعداد غفيرة من المتضررين من الإغاثة الضرورية، حيث تتسبب التطورات الميدانية واضطراب خطوط القتال وإغلاق الطرق وارتفاع معدلات المخاطر الأمنية في تقويض عمليات إيصال الإغاثة بصورة بالغة الصعوبة داخل تعز والمناطق الأخرى التي تشهد اشتباكات. وأكدت الجهة الإغاثية عجزها وكافة المنظمات الشريكة عن بلوغ أكثر من 600 ألف مواطن يعيشون في تعز ويعتمدون كلياً على الدعم الإنساني، ويشمل هذا العدد ما يزيد على 200 ألف بين طفل وامرأة. وأوضح التقرير أنه عند إضافة التجمعات السكانية التي تعذرت خدمة وصول الإغاثة إليها على امتداد الساحل الغربي لليمن منذ أوائل شهر سبتمبر الماضي، فإن الحصيلة الإجمالية للمتضررين الذين يصعب على طواقم البرنامج بلوغهم قد وصلت إلى 800 ألف شخص. ولفت الانتباه إلى أن مديريات مدينة تعز، التي تحتل المرتبة الثالثة بين كبرى مدن اليمن، تحتضن الكثافة الأكبر من العائلات النازحة منذ اندلاع الأزمة، في وقت يواجه فيه الوصول إليهم عقبات كبرى بفعل استمرار العمليات العسكرية والتهديد بغلق الطرقات المحيطة بالمحافظة بشكل وشيك. وأعرب البرنامج عن مخاوفه الشديدة حيال هذا الانقطاع الميداني، نظراً لأن مدينة تعز تسجل مؤشرات متقدمة ومقلقة للغاية فيما يتعلق بانعدام الأمن الغذائي، خصوصاً بعد تصنيف 10 مديريات من أصل 16 ضمن نطاق مرحلة الطوارئ سابقاً. ونوهت المعطيات المستمدة من أحدث عمليات التتبع الميداني إلى أن مخزونات القمح على وشك النفاد الفعلي، وأن المواد الغذائية المتوفرة حالياً داخل الأسواق المحلية ربما لا تفي بالغرض سوى لمدة محدودة للغاية حال استمرار العراقيل المفروضة على حركة النقل وتلك المناطق. حركة نزوح واسعة وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية المتصاعدة، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا يوم الاثنين الفائت عن صعود حصيلة الأفراد النازحين في اليمن لتصل إلى 216 ألف نازح منذ شهر أغسطس الماضي. وأطلق المكتب تحذيرات مفادها أن استمرار المعارك العسكرية وحركة النزوح الضخمة يسهمان بشكل مباشر في تعميق حجم الأزمات الإنسانية في عموم المحافظات اليمنية. ويأتي هذا الوضع امتداداً لسلسلة من التحركات العسكرية التي انطلقت مع حلول شهر يوليو الماضي، وتُعد الأوسع من نوعها منذ مرحلة الهدوء النسبي التي عاشها اليمن نتيجة اتفاق الهدنة المبرم في أبريل من عام 2022.