اقتصاد

الولايات المتحدة تستعد لفرض رسوم جمركية جديدة على نحو 60 دولة عالمياً

m
masellavoice
21 Jul 2026 1 دقيقة
الولايات المتحدة تستعد لفرض رسوم جمركية جديدة على نحو 60 دولة عالمياً

تستعد واشنطن لإطلاق جولة جديدة من الرسوم الجمركية قد تطال نحو 60 دولة خلال الأيام القادمة، في تحرك يؤكد تمسك الإدارة الأمريكية بسياسات الحماية التجارية، وذلك رغم القيود القانونية التي فرضتها أحكام المحكمة العليا. وتهدف الإدارة، في هذه الجولة، إلى الاستناد إلى تحقيقات تتعلق بممارسات العمل القسري، لتوفير أساس قانوني، بدلاً من صلاحيات الطوارئ التي سبق وألغيت قضائياً. يأتي هذا في ظل تزايد المخاوف من تأثير هذه الرسوم على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن مسؤولين أمريكيين أعدوا خططاً لاستبدال الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة، والتي قاربت على الانتهاء، برسوم جديدة تتراوح نسبتها بين 10 و12.5 في المائة على الواردات القادمة من نحو 60 دولة. ووفقاً للتقرير، تعتزم الإدارة الأمريكية الاستناد إلى تحقيق جارٍ بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، المتعلق بممارسات العمل القسري، وذلك لتوفير غطاء قانوني للرسوم المستحدثة، بديلاً عن صلاحيات الطوارئ التي كانت المحكمة العليا الأمريكية قد رفضتها في وقت سابق من هذا العام. كما أشار التقرير إلى أن الإدارة قد تبدأ لاحقاً تحقيقات إضافية، مما قد يمهد لفرض رسوم أعلى على بعض الشركاء التجاريين. ويأتي هذا التوجه عقب أيام من إعلان واشنطن فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على بضائع كندية، إضافة إلى رسوم بنسبة 25 في المائة على الواردات البرازيلية. ويُعتبر هذا جزءاً من حملة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل العلاقات التجارية للولايات المتحدة. وكانت المحكمة العليا قد ألغت في وقت سابق من هذا العام الرسوم «التبادلية» التي فرضتها الإدارة في أبريل 2025، وهو ما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في الأسواق العالمية، ودفع بالمسؤولين للبحث عن آليات قانونية بديلة لمواصلة تنفيذ سياستهم التجارية. وأفاد التقرير بأن مسؤولين رفيعي المستوى داخل الإدارة دعوا إلى اعتماد مقاربة أكثر حذراً، بهدف الحفاظ على استقرار العلاقات التجارية والالتزام بالاتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة خلال عام 2025. كما قامت الإدارة بتخفيف بعض المقترحات الأولية، وذلك باستثناء عدد من السلع الاستهلاكية الأساسية، وتقليص الرسوم المفروضة على بعض منتجات الصلب والألمنيوم. وفي سياق متصل، أوصت تحقيقات تخص المعادن الحرجة وقطع غيار الطائرات بمنح الأولوية للمفاوضات على حساب فرض رسوم إضافية. وتأتي هذه الجولة المستحدثة من الرسوم في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً تضخمية متصاعدة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتجاوز متوسط سعر البنزين أربعة دولارات للغالون الواحد، الأمر الذي يضيف أعباءً مالية على كاهل الأسر الأمريكية. وفي استطلاع للرأي أجري في وقت سابق من شهر يوليو، تبين أن أكثر من ثلثي الناخبين الأمريكيين لا يوافقون على أسلوب تعامل الرئيس مع أزمة غلاء المعيشة، وذلك على الرغم من تعهداته الانتخابية السابقة بخفض الأسعار. من جانبه، صرح مايكل سمارت، المدير الإداري لشركة «روك كريك غلوبال أدفايزرز»، بأن «المناخ السياسي والمخاوف المتعلقة بالقدرة الشرائية يحدان من مساحة ترامب للمضي قدماً في تصعيد أوسع للرسوم الجمركية». بدورها، أشارت ويندي كاتلر، المسؤولة التجارية الأمريكية السابقة ونائبة رئيس معهد سياسات «جمعية آسيا»، إلى أن تشديد الرسوم «لم يغِب عن الأجندة، لكنه يستلزم اعتماد نهج أكثر حذراً، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر». ووفقاً للتقرير، من المقرر أن تستهدف الرسوم المقترحة تلك الدول التي ترى واشنطن أنها لا تبذل جهوداً كافية في مكافحة العمل القسري. وفي سياق متصل، يشمل تحقيق منفصل حول فائض الطاقة الإنتاجية عدداً من الاقتصادات الكبرى، من ضمنها الاتحاد الأوروبي، والصين، والهند، واليابان، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى عدة دول في جنوب شرقي آسيا، مما يلوّح باحتمال اتساع رقعة النزاعات التجارية في الأشهر القادمة.

m

masellavoice