عالمي

الولايات المتحدة تبدأ تفكيك حاملة الطائرات النووية إنتربرايز

ف
فريق صوت المسلة
4 تشرين الثاني 2026 دقيقتان قراءة
الولايات المتحدة تبدأ تفكيك حاملة الطائرات النووية إنتربرايز

تستعد الولايات المتحدة لبدء عملية تفكيك حاملة الطائرات النووية "يو إس إس إنتربرايز"، التي لعبت دوراً بارزاً في العمليات العسكرية الأمريكية قبالة السواحل الليبية في عام 1986. وقد اشتهرت الحاملة خلال فترة التوتر بين واشنطن ونظام العقيد الراحل معمر القذافي، ضمن برنامج تفكيك وتخلص تبلغ تكلفته أكثر من 1.3 مليار دولار. غادرت الحاملة، التي أُخرجت من الخدمة عام 2017، حوض بناء السفن في ولاية فرجينيا متجهة إلى مدينة موبيل في ألاباما، حيث ستخضع لعمليات تفكيك وإزالة أنظمتها النووية، في مشروع يُتوقع الانتهاء منه بحلول عام 2030. ويُعيد هذا التحرك إلى الأذهان سجل المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وليبيا في ثمانينيات القرن الماضي، خصوصاً في عام 1986، عندما شاركت الحاملة ضمن الانتشار البحري الأمريكي في البحر المتوسط، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين. تشير السجلات إلى أن الحاملة تلقت أوامر بالتوجه إلى البحر المتوسط في 25 أبريل 1986، استجابة للأزمة مع ليبيا، بعد المواجهات البحرية في خليج سرت في مارس من نفس العام. وشاركت لاحقاً في طلعات جوية ومهام مراقبة، وسط متابعة من القوات السوفيتية لتحركاتها البحرية. شهدت المواجهة بين واشنطن وطرابلس تصعيداً في مارس 1986، حين نفذت القوات الأمريكية عمليات بحرية تحت اسم "Attain Document" لاختبار حرية الملاحة في خليج سرت، بعد إعلان القذافي خط عرض 32 درجة و30 دقيقة حدًا للمياه الليبية، وأطلق عليه "خط الموت". وتطورت المواجهات إلى تبادل لإطلاق الصواريخ، وردت القوات الأمريكية بضرب أهداف بحرية ليبية. دخلت الحاملة الخدمة في 25 نوفمبر 1961 كأول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في العالم، واستمرت في الخدمة لأكثر من خمسين عاماً، وشاركت في عمليات عسكرية كبرى مثل حرب فيتنام والعمليات في أفغانستان والعراق، قبل أن تُخرج من الخدمة رسمياً عام 2017. تبلغ تكلفة برنامج تعطيل الحاملة وتخزينها وتفكيكها حوالي 1.43 مليار دولار، منها 902 مليون دولار لأعمال إخراجها من الخدمة، و111 مليون دولار للتخزين، بالإضافة إلى عقد بقيمة 418.5 مليون دولار لتنفيذ عملية التفكيك والتخلص من مكوناتها. تكمن صعوبة المشروع في احتواء الحاملة على ثمانية مفاعلات نووية، مما يتطلب تفكيك أجزاء من هيكلها وإزالة المفاعلات والتعامل مع المواد المشعة وفق إجراءات خاصة، إلى جانب إعادة تدوير أجزاء كبيرة من هيكلها المعدني. ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول عام 2030.

ف

فريق صوت المسلة