اقتصاد

المرسومي يكشف الآلية الصحيحة لاحتساب الأثر المالي لتعديل سعر الصرف

ف
فريق صوت المسلة
8 تشرين الأول 2026 دقيقتان قراءة
المرسومي يكشف الآلية الصحيحة لاحتساب الأثر المالي لتعديل سعر الصرف

قدم الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم الخميس، تفسيراً مفصلاً حول كيفية حساب التداعيات المالية المترتبة على تغيير سعر صرف الدينار. وشدد على أن عملية تقدير الواردات الإضافية يجب ألا تعتمد على المجموع الكلي للعائدات النفطية، بل يتوجب حصرها في الصافي الفعلي بعد استبعاد كافة المدفوعات والالتزامات الخارجية التي تُدفع بالعملة الأمريكية. وأوضح المرسومي أن اعتماد ضرب سعر الصرف المستجد بمجمل العوائد النفطية يعطي نتائج غير دقيقة. ولفت الانتباه إلى وجوب استقطاع أجور شركات الجولات النفطية، ومبالغ الديون الخارجية مع فوائدها، إضافة إلى الالتزامات الأخرى التي تشمل استيرادات الدولة للغاز، والطاقة الكهربائية، والمشتقات البترولية، والمفردات الخاصة بالبطاقة التموينية، والتي تُسدد جميعها بالدولار. وأكد أن المبالغ الباقية بعد استقطاع هذه التعهدات المالية هي المعيار الحقيقي الذي يتعين اعتماده عند تطبيق السعر الجديد للعملة. وضرب مثلاً بافتراض وصول العائدات النفطية إلى 80 مليار دولار بالعام، مقابل التزامات حكومية بقيمة 20 مليار دولار، مما يجعل الصافي الحقيقي يستقر عند 60 مليار دولار. وأبان أن تقييم مبلغ 60 مليار دولار بناءً على سعر صرف جديد يقدر بـ 1500 دينار لكل دولار سينتج عنه نحو 90 تريليون دينار، بينما يسجل الناتج نحو 78 تريليون دينار عند اعتماده على السعر السابق البالغ 1300 دينار للدولار الواحد. ولفت إلى أن الفارق المالي بين السعرين يصل إلى 12 تريليون دينار بشكل سنوي، وهو ما يشكل، بحسب حساباته، تقريباً 5.5 بالمئة من مجموع النفقات العامة ضمن الموازنة العامة للعام 2027. وختم بالتأكيد على أن هذه المنهجية الحسابية تكشف بدقة تامة العواقب المالية الحقيقية لتعديل قيمة العملة، مرجعاً ذلك إلى الاعتماد الحصري على الأرباح النفطية الصافية عقب تجريدها من النفقات والتعهدات الخارجية التي تتولى الحكومة تسديدها بالعملة الصعبة.

ف

فريق صوت المسلة