تقنية
الصين تجري اختبارات ناجحة لشبكة اتصال مدارية منافسة
أجرت مؤسسة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء اختبارات ميدانية لشبكة الأقمار الاصطناعية Guowang الواعدة، وذلك في خطوة تهدف إلى منافسة نظم الاتصالات الفضائية العالمية. وشملت التجارب إجراء باحثين في القطب الشمالي مكالمة فيديو مباشرة مع محطة تشينلينغ في القطب الجنوبي، بمشاركة ثلاث سفن قطبية، مع إرسال الملفات والسجلات إلى الهيئة الوطنية للبيانات البحرية الصينية. وسجلت الاختبارات سرعة قصوى بلغت ثلاثين ميغابت في الثانية، وهي كافية لإجراء مكالمات الفيديو والتبادل اليومي للبيانات. وعلى الرغم من ذلك، ما زالت الشبكة متأخرة عن الأنظمة المنافسة التي تمتلك آلاف الأقمار الاصطناعية وتوفر سرعات تنزيل أعلى بكثير. ويمتلك البلد الآسيوي مشروعاً آخر يحمل اسم تشيانفان أو ألف شراع، وهو مبادرة طموحة لبناء كوكبة أقمار صناعية للإنترنت في المدار الأرضي المنخفض كرد على النظم الأمريكية. وتتولى تشغيل المشروع شركة شانغهاي سبيس سايل تكنولوجيز التي تأسست عام ألفين وثمانية عشر، وقد حصل على تمويل أولي بقيمة ستة مليارات وسبع مئة مليون يوان من حكومة بلدية شانغهاي، مع تجميع جولة تمويل جديدة تصل إلى خمسة عشر مليار يوان دون مشاركة رأس المال الأجنبي. وتهدف الكوكبة إلى توفير تغطية إنترنت عالمية عريضة النطاق، مع التركيز على سد المناطق العمياء في الاتصالات مثل المحيطات والجبال النائية والصحاري والمناطق القطبية التي لا تصلها الشبكات الأرضية. كما تسعى إلى دعم الاتصالات المباشرة عبر الهواتف الذكية وتعزيز الأمن القومي والسيادة الرقمية وتأمين مواقع المدارات والترددات على أساس الأسبقية. وتتضمن خطط المشروع نشر ألف ومئتين وستة وتسعين قمرًا صناعيًا بحلول عام ألفين وسبعة وعشرين، ثم إضافة عشرة آلاف قمر آخر بحلول عام ألفين وثلاثين ليصل الإجمالي إلى خمسة عشر ألف قمر، بينما بلغ عدد الأقمار المطلقة والمفعلة مئتين وثمنية وثلاثين قمرًا. وتتراوح الارتفاعات المدارية بين ثلاث مئة وألفي كيلومتر، بينما تصل سرعات التنزيل المختبرة إلى خمس مئة ميغابت في الثانية وسرعة الرفع إلى مئة ميغابت في الثانية مع زمن استجابة يبلغ خمسين مللي ثانية. ويعد هذا المشروع جزءًا من سباق عالمي محتدم على موارد المدار المنخفض والترددات في مواجهة المنافسين الدوليين، لتسعى الصين من خلاله إلى امتلاك بنية تحتية مستقلة للاتصالات لا تعتمد على الشبكات الأجنبية في المشاريع الخارجية والتجارة البحرية والبعثات الدبلوماسية وأوقات الطوارئ والكوارث.